الذهب والفضة خارج التوقعات… ما الذي قد يكسر موجة الارتفاع؟

الذهب والفضة

قفزت أسعار الذهب والفضة بتاريخ 23 كانون الثاني 2026 إلى أرقام قياسية. فارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية إلى قمة جديدة عند 4976 دولاراً للأونصة، ملامسة بذلك عتبة الـ5000 دولار، ومتجاوزةً كل التوقعات التي رجّحت عدم إمكانية تحقيق هذا المستوى قبل نهاية العام. كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم شباط، بنسبة 1.36% لتصل إلى 4980.10 دولار للأونصة.

وعلى صعيد الفضة، كان المشهد مماثلاً، إذ تخطى السعر كل التوقعات محققاً 100 دولار للأونصة في المعاملات الفورية، مدفوعاً بالطلب القوي والتهافت على الشراء. وارتفعت الفضة بأكثر من 200% منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولايته الثانية في كانون الثاني/يناير من العام الماضي. وجاءت هذه المكاسب القوية مدفوعة بالتحديات المستمرة في توسيع قدرات معالجة المعدن، إلى جانب النقص المزمن في المعروض في السوق.

ويعود ارتفاع الأسعار، بحسب التحليلات، إلى إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.

الذهب والفضة
محطات ارتفاع أسعار الذهب بحسب الشرق بلومبيرغ

وبعيداً عن تحركات السوق، فإن امتلاك الذهب متجذر بعمق في الثقافتين الهندية والصينية، إذ تمثل هاتان الدولتان أكبر الأسواق الاستهلاكية للمعدن النفيس. وتتوارث الأجيال المجوهرات والسبائك بوصفها رمزاً للرخاء والأمان. وتملك الأسر الهندية نحو 25 ألف طن من الذهب، أي أكثر من خمسة أضعاف الكمية المخزنة في مستودع الولايات المتحدة في فورت نوكس.

الأسباب التي قد تدفع إلى تراجع الأسعار

على الرغم من الارتفاعات المتواصلة في أسعار الذهب، إلا أن هناك مجموعة من العوامل التي قد تدفع إلى تراجعها وبنسب كبيرة، أبرزها:

ارتفاع قيمة الدولار.

خفض كبير في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

توقيع اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.

انحسار التوترات الجيوسياسية.

انخفاض صافي مشتريات البنوك المركزية، التي شكّلت المصدر الأكبر للطلب خلال العام الماضي.

بدء بعض البنوك المركزية بتسييل الذهب، بعدما أدّى ارتفاع الأسعار إلى تجاوز حيازاتها النسب المستهدفة.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، صعد البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% إلى 2667.47 دولاراً للأونصة، بعد أن بلغ مستوى قياسياً عند 2684.43 دولاراً في وقت سابق، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 30% منذ بداية العام. في المقابل، تراجع البلاديوم بنسبة 0.7% إلى 1907.45 دولاراً للأونصة.