لماذا الذهب مرشح للتذبذب نزولًا؟

الذهب

واصلت أسعار الذهب تراجعها، اليوم الاثنين، لتقترب من أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين. وتداول الذهب في المعاملات الفورية بقيمة 4703.27 دولار للأونصة بتراجع نسبته 3.3%، بعد أن كان قد هبط بأكثر من 5% في وقت سابق من الجلسة، وذلك بعدما كان قد بلغ مستوى قياسيًا عند 5594.82 دولار يوم الخميس في 29 كانون الثاني الماضي.

أسباب تدفع الذهب للتذبذب

ومن المتوقع أن يستمر التذبذب نزولًا بأسعار الذهب لثلاثة أسباب رئيسية:

الأول، انخفاض حدة التصعيد العسكري، وتراجع التوترات الجيوسياسية بين أميركا وإيران، وتمهيد الطريق لعقد اتفاقية بعيدًا عن الخيار العسكري.

الثاني، توقع الأسواق بعدم اتجاه الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بمعدلات كبيرة، ولا سيما مع استمرار الحاكم الحالي جيروم باول في منصبه لغاية أيار المقبل، وعدم خضوعه للضغوط السياسية، واختيار الرئيس الأميركي خليفة له مشهور بسياساته التشددية ورغبته في استعادة الدولار مكانته مقابل بقية العملات.

الثالث، اتجاه بورصة شيكاغو إلى رفع متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة الآجلة، على أن تدخل التغييرات حيّز التنفيذ بعد إغلاق الأسواق في 2 شباط 2026. وبموجب القرار، ارتفعت هوامش تداول عقود الذهب الآجلة من 6% إلى 8%، في حين زادت متطلبات الهامش على عقود الفضة الآجلة من 11% إلى 15%، كما شملت الزيادات عقود البلاتين والبلاديوم.

الرابع، التوقع أن تلحق العديد من البورصات بنهج بورصة شيكاغو في زيادة الهامش المالي وزيادة الرافعة المالية. وعادة ما يُنظر إلى رفع متطلبات الهامش على أنه عامل سلبي للعقود المتأثرة، إذ يزيد تكلفة رأس المال، ويحدّ من النشاط المضاربي، ويقلّل السيولة، ويدفع بعض المتعاملين إلى تصفية مراكزهم، وبالتالي زيادة العرض في السوق ما يساهم في تخفيض السعر.

الفضة تتراجع وبقية المعادن أيضًا

وبالفعل تراجعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية 5% إلى 80.28 دولار للأونصة، بعدما كانت قد سجّلت مستوى قياسيًا عند 121.64 دولار يوم الخميس، قبل أن تلامس أدنى مستوى لها في نحو شهر خلال جلسة الجمعة.

كما انخفض سعر البلاتين 4.1% إلى 2074.70 دولار للأونصة، بعد أن كان قد بلغ ذروة قياسية عند 2918.80 دولار في 26 كانون الثاني، في حين تراجع البلاديوم 3.3% إلى 1642.35 دولار للأونصة.

الدولار مستقر نسبيًا والين يتراجع

أما على صعيد العملات فقد بدا الدولار الأميركي أكثر استقرارًا مع تراجع الين، بينما ارتفع اليورو 0.2%، مستعيدًا جزءًا من خسائر جلسة الجمعة. وكان صعود الدولار قد جاء عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختياره محافظًا سابقًا في الاحتياطي الفيدرالي لرئاسة البنك المركزي، في خطوة رأى محللون أنها تقلّص احتمالات خفض سريع للفائدة، بحسب رويترز.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات في أحد البنوك الأسترالية، إن الأسواق لا تزال تسعّر خفضين للفائدة خلال العام، مع ترجيح بقاء السياسة دون تغيير في اجتماع نيسان، على أن يأتي أي تحرّك محتمل في حزيران، مشيرًا إلى أن هذا التقييم قد يتبدّل مع صدور تقرير الوظائف الأميركية لشهر كانون الثاني.

والنفط يهبط

أما أسعار النفط فانخفضت بأكثر من 4%، مع ترقّب المستثمرين لما إذا كانت الولايات المتحدة ستتّجه إلى عمل عسكري ضد إيران أو التوصّل إلى اتفاق يخفّف حدّة التوتر، إذ تراجع خام برنت إلى 66.30 دولار للبرميل، بينما انخفض الخام الأميركي إلى 62.19 دولار للبرميل.