الـ100 دولار القديمة… من إشاعة إلى منظومة ابتزاز

الـ100 دولار القديمة… من إشاعة إلى منظومة ابتزاز

تكشف الورقة النقدية من فئة المائة دولار القديمة البيضاء كيف تتحول الإشاعة الصغيرة إلى منظومة ابتزاز منظم اقتصادياً. تتزايد شكاوى المواطنين من امتناع الأشخاص والمحلات التجارية والتجار عن قبول أو التداول بورقة المائة دولار القديمة البيضاء، ومن يقبل أخذها سواء كان الصراف أو التاجر فيضع شروطاً مجحفة أي يصرفها بأقل من قيمتها الفعلية بنسبة سبعة بالمائة كعمولة على الخوف. يحدث ابتزاز جماعي منظم بالرغم من تعميم مصرف لبنان الصريح في إطار الضغط الحذر الذي يؤكد أن كل الأوراق النقدية الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جديدة كانت أم قديمة تُعتمد قانونياً دون أي تمييز. لا توجد للأسف آلية لمحاسبة مخالفي تعميم مصرف لبنان الذين يتعاملون معه وكأنه حبر على ورق. تسقط هذه الفتاوى الغريبة عند المواطن عندما يرفض تصريف العملة إلا بقيمتها الفعلية والإبلاغ عن مخالفة عدم قبول أوراق المائة دولار القديمة عند الصراف لأن الأمر على الأرجح غير شرعي. يتوقف التجار عن استغلال خوف الناس أساساً لأن هناك صعوبة في التبادل بالدولار الورقي نتيجة أن هذا يحتاج إلى شحن إلى أمريكا كوننا لسنا الدولة التي تصدر هذه العملة. يكمن الحل الأنسب برأيي في أن ينفتح مجال أكثر للشاحنين وإذا لم تكن هناك كفاية فلتُعطى رخص أكثر، فهذه الدولارات تصبح تُشحن من لبنان إلى الخارج ويأتي الدولار الجديد وحتى لو بقيت بعض الدولارات القديمة في السوق فستصبح الناس عارفة أن هذه تُشحن ويصبح الذي يريد رفضها هو الخاسر. أصبح هذا الموضوع أداة نهب وشفط للسيولة من جهة ووسيلة لترسيخ اقتصاد الظل من جهة أخرى، والسؤال لماذا لا تُفرض غرامات مالية فورية على أي جهة تمتنع عن قبول ورقة نقدية سليمة لوقف تجديد دورة المال الأسود؟

اضغط هنا لمشاهدة المقابلة على قناة mtv lebanon