الموظفون يعتكفون عن العمل ومعلمو الثانوي يصعّدون

الموظفون

دعت رابطة موظفي الإدارة العامة، بالتنسيق مع تجمع روابط القطاع العام، “الموظفون في الإدارات العامة كافةً إلى الاستمرار في التصعيد والاعتكاف عن العمل طيلة الأسبوع المقبل بدءًا من الاثنين 19 الحالي لغاية الأحد 25 الحالي ضمناً”، مؤكدة مطالبها كافةً “بكل إصرار وبدون أي تساهل على الإطلاق، وذلك بسبب تجاهل الحكومة المستمر لمطالب الموظفين بعد لقاءات أجرتها الرابطة شملت جميع المسؤولين من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب إلى الوزراء ورؤساء الكتل النيابية، وكانت ثمار هذه اللقاءات وعودًا دون أي تنفيذ“.

وقالت الرابطة في بيان: “إن موقف الحكومة وتجاهلها المستمر للأزمة الاجتماعية، المالية والمعيشية الخانقة التي يعيشها الموظف، لا يعبّر عن توجه إصلاحي للإدارة وسعي حقيقي لإيجاد الحلول وإنقاذ المواطن من براثن الفقر والجوع. إن الموظف اليوم يتحمل نتائج الانهيار المالي والاقتصادي التي تسببت بها الطبقة السياسية من خلال الصفقات والسياسات والهندسات المالية والفساد. لا يوجد موظف فاسد ما لم يكن خلفه مسؤول سياسي يدعمه أفسد منه بمئات المرات. لا يمكن تحميل الموظف نتائج ما اقترفته أيادي طبقة سياسية أمعنت في تدمير الاقتصاد، وعندما يُطالب الموظف بحقوقه يُقال له: الاعتمادات غير متوفرة“.

أضافت: “إن حقوق الموظفين هي أولى الأولويات، فهم من استمروا في العمل طيلة سنوات الحرب وفي أحلك الظروف، في كل الأزمات المالية من الثمانينات مرورًا بالأزمة المالية عام 2019 وجائحة كورونا حتى تاريخه. في هذه الظروف المالية الخانقة اليوم ما زال الموظف يعمل دون كلل، والكل يعلم أن الوزارات والإدارات العامة تقوم على أكتاف موظفيها. إن كرامة الموظف ليست للمساومة، وإن رابطة موظفي الإدارة العامة ترفض مشاريع البنك الدولي الهادفة إلى ضرب القطاع العام دون معرفة حقيقة الأسباب التي أدت بالوضع الاقتصادي إلى ما آل إليه“.

وتابعت: “عليه، نؤكد على مطالبنا السابقة: أولاً، إقرار سلسلة رواتب جديدة تعيد للرواتب القيمة التي كانت عليها قبل الانهيار الاقتصادي عام 2019 وبنسبة مئة في المئة، على أن تُجزّأ خلال مدة أقصاها سنتان ونصف بدءًا من العام الحالي 2026، مع مراعاة نسب التضخم وغلاء المعيشة. ثانيًا، الاحتفاظ بكل الزيادات التي تقاضاها العاملون في الإدارات العامة منذ بدء الانهيار الاقتصادي وضمّها إلى أساس الراتب إلى حين صدور سلسلة الرواتب المنوه عنها في البند الأول، وبحيث تكون منصفة لجميع الفئات والأسلاك الوظيفية انطلاقًا من مبدأي العدالة والمساواة. ثالثًا، إقرار شرعة التقاعد للمتعاقدين والأجراء في الإدارات العامة كافةً بمختلف أسلاكها من إداري–فني–عسكري–تعليمي. رابعًا، رفع سن التقاعد إلى 68“.

وختمت: “نحذر من أي مخطط لضرب معاشات التقاعد وتخفيضها والمس بحقوق المستفيدين منها أياً كانوا، كونها مكرّسة بقانون يراعي الظروف الاجتماعية بغياب أي سياسة اجتماعية ضامنة وراعية للمواطنين. نضالنا النقابي مستمر، لن يعرف الكلل أو الملل دفاعًا عن حقوقنا ورفضًا قاطعًا لسياسات ضرب القطاع العام، ونعلن أن أي خطة إصلاحية أياً كانت يجب أن تكون رابطة موظفي الإدارة العامة مشاركة فيها بشكل فاعل كي تنقل حقيقة ما يعيشه الموظف ورؤيته للحلول، والإصلاح الذي لا يمكن أن يكون واقعيًا وصحيحًا ما لم يشارك فيه هو المعني الأول به“.

روابط التعليم الرسمي أكدت استمرارها بالإضراب الثلاثاء والأربعاء

في الموازاة، أكدت روابط التعليم الرسمي الثانوي والمهني والأساسي في بيان إثر اجتماعها “الاستمرار ضمن رزنامة التحركات التي وضعتها سابقًا، وضرورة الالتزام بالإضراب يوم الثلاثاء، والإضراب والاعتصام يوم الأربعاء عند الحادية عشرة قبل الظهر أمام وزارة التربية“.

وأشارت، في بيان، إلى “أننا في مرحلة حاسمة لجهة إقرار الحقوق، ولم نلمس الجدية أو الإسراع من الدولة في البت بموضوع تصحيح الرواتب، ولذلك سنلجأ إلى رفع وتيرة التصعيد بما يؤمّن الضغط اللازم لتحقيق المطالب“.

وختمت: “تبقى الروابط على عهدها بالمتابعة والمطالبة، فما ضاع حق وراءه مطالب“.