ترامب «يُسكر» ماكرون بالرسوم المرتفعة على الخمور

الرسوم

لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية على منتجات النبيذ والشمبانيا الفرنسية، في حال عدم انضمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى «مجلس السلام» الذي أطلقه ترامب بهدف حلّ النزاعات العالمية.

وقال ترامب: «سأفرض تعريفة جمركية بنسبة 200 في المئة على النبيذ والشمبانيا الفرنسية، وسينضم ماكرون، لكنه ليس مُلزَمًا بالانضمام».

وكان ترامب قد اقترح في الأصل إنشاء «مجلس السلام» عندما أعلن، في أيلول الماضي، خطته لإنهاء الحرب في غزة. غير أنّ دعوة وُجّهت إلى قادة العالم الأسبوع الماضي حدّدت دورًا أوسع للمجلس في إنهاء النزاعات على مستوى العالم.

وتفيد وثيقة اطّلعت عليها وكالة «رويترز» بأنّ الإدارة الأميركية أرسلت مسودة ميثاق إلى نحو 60 دولة، تُلزم كل عضو بالمساهمة بمليار دولار نقدًا إذا رغب في استمرار عضويته لأكثر من ثلاث سنوات.

وكانت الرسوم الجمركية المفروضة على صادرات الخمور الفرنسية، بنسبة 20 في المئة، قد فاقمت المصاعب التي تواجهها صناعة الكونياك الفرنسية، المقدَّرة قيمتها بنحو 3 مليارات دولار، والتي كانت تعاني أصلًا من توترات تجارية عالمية.

ونظرًا إلى أنّ الولايات المتحدة تُعدّ أكبر مستهلك للكونياك في العالم، بحسب «رويترز»، فقد أثارت رسوم ترامب الجمركية قلق عدد كبير من المزارعين والمنتجين. إذ بلغت صادرات الكونياك إلى الولايات المتحدة في عام 2025 نحو مليار يورو، أي ما يعادل 1.1 مليار دولار.

كما تُعدّ الولايات المتحدة أكبر سوق لتصدير النبيذ الفرنسي، إذ ارتفعت المبيعات بنسبة 8 في المئة العام الماضي لتصل إلى 2.3 مليار دولار، وفقًا لاتحاد مصدّري النبيذ والمشروبات الروحية. ويُعزى ذلك جزئيًا إلى إقبال المستهلكين على تخزين النبيذ تحسّبًا لسياسات ترامب.

الكونياك في خطر أيضاً

وتوقّع رئيس قطاع صناعة الكونياك، موريون، أن يفقد الكونياك جزءًا من حصته السوقية في الولايات المتحدة، وأن يعجز المنتجون عن تحميل المستهلكين الكلفة الكاملة للرسوم الجمركية. وقال: «القرار يعود لكل شركة، لكننا نعلم اليوم أنّه في ظل الظروف الحالية، حتى زيادة الأسعار بمقدار دولار أو دولارين فقط قد تؤدي إلى اضطرابات في السوق».

ارتفاع الاسعار سبقت الرسوم

وقبل تصاعد التوترات التجارية، كانت مبيعات الكونياك إلى الولايات المتحدة تشهد تعثّرًا، ويُعزى ذلك إلى حدّ كبير إلى الارتفاع الحاد في الأسعار خلال السنوات الأخيرة، ما أثّر في مستهلكي الطبقة المتوسطة، وفقًا لتوماس ميسمين من شركة «ماد» للاستشارات الفاخرة، ومقرّها باريس.

وأضاف: «لم يقتصر الأمر على أنّ الأميركيين بدؤوا بتقليل استهلاك الكونياك، بل غيّروا أيضًا سلوكهم الاستهلاكي باتجاه أنواع أخرى من المشروبات الروحية، مثل التكيلا والويسكي».

وفي حين تُصدَّر معظم أنواع الكونياك الفاخرة إلى آسيا، تهيمن على السوق الأميركية الزجاجات الأقل سعرًا، التي تُباع بأسعار تتراوح بين 36 و60 دولارًا. وقد فشلت حتى الآن العلامات التجارية الواسعة الانتشار، في توسيع قاعدة مستهلكيها.