في الوقت الذي بلغ فيه انكماش الناتج المحلّيّ الإجماليّ سنة 2024 نحو 7.5%، بحسب أرقام البنك الدولي، أعلنت وزارة الماليّة، بحسب أحدث الأرقام، أنّ فائض الرصيد الأوّليّ بلغ خلال هذا العام 1.5% من الناتج المحلّيّ الإجماليّ، وهو فائض يتجاوز أعلى التمنّيات بالنسبة للماليّة العامّة في لبنان منذ زمن بعيد. هذا يضعنا أمام حقيقة صادمة، هي انفصام بين أرقام المالية العامّة وبين واقع الاقتصاد اللبنانيّ.
وفي الحقيقة، لم تعد المالية العامة للدولة أداةً صالحة لتحليل وفهم الواقع الاقتصاديّ اللبنانيّ، ولا تعكس مطلقاً حقيقة الوضع الماليّ للدولة. ففي قراءة وزير الماليّة ياسين جابر لنتائج سنة 2025، التي بُني على أساسها مشروع موازنة العام الجاري، ورد أنّ ماليّة الدولة حقّقت فائضاً في 11 شهراً من العام السابق بلغ 1.5 مليار دولار، وهو رقم غير دقيق، لأنّه يخفي التزامات كبيرة على الدولة ولا يأخذها بعين الاعتبار.
بمعنى آخر، لكي تحافظ الحكومة على هذه الصورة الزاهية، لكن المغايرة للواقع، نُسجت موازنة 2026 على قاعدة إخفاء التزامات أساسيّة ستترتّب على الدولة، بغية الوصول إلى توازن موعود وموهوم بين النفقات والإيرادات.
وعليه، لم تعد ماليّة الدولة اللبنانيّة أداةً صالحة لتحليل وفهم الواقع الاقتصاديّ اللبنانيّ، ولا تعكس مطلقاً حقيقة الوضع الماليّ للدولة اللبنانيّة.
لقراءة المقال كاملاً، اضغط على الرابط التالي:
لا تصدّقوا أرقام الموازنة
