ردود الفعل الرافضة لـ الضرائب تتوالى صدورًا

الضرائب

انتقد رئيس المجلس الوطني الأرثوذكسي روبير الأبيض، في بيان، «رفع الضرائب، والشرح الذي قدّمه رئيس الحكومة نواف سلام لا يبدّل في واقع العبء الذي يتحمّله المواطن. فاللبنانيون يواجهون أصلًا ضرائب سنوية مرتفعة، في وقت سُرقت فيه أموال المودعين من المصارف، وبالتالي لا يجوز تحميل الشعب مسؤولية أخطاء وفساد الحكومات السابقة».

وأشار الأبيض إلى أن «الحكومة مطالبة بمعالجة الهدر والإفلاس وإيجاد حلول فعلية»، مذكّرًا بما أعلنه رئيس الحكومة عن «إمكان تحصيل إيرادات كبيرة من قطاعات عدة، من بينها الأملاك البحرية، والقطاع السياحي، والمرفأ، والمطار، والأسواق الحرة، والحدود، والكسارات، إضافة إلى العقارات والمباني العامة، ولا ننسى المصارف وشركات الصيرفة التي تصل أرباحها اليومية إلى أرقام خيالية». ودعا الحكومة إلى «تحمّل مسؤولياتها ومساعدة المواطنين بدل زيادة الأعباء عليهم، وإلى التراجع الفوري عن الضرائب الأخيرة».

 الاتحاد العام للنقابات يرفض الضرائب

بالتوازي، رفض الاتحاد العام لنقابات العمال الرسوم والضرائب الجديدة، معتبرًا أن كرامة اللبنانيين خط أحمر. وقال رئيس الاتحاد مارون الخولي، في مؤتمر صحافي عُقد في مقر «بيت العامل» في جل الديب، بحضور رؤساء اتحادات ونقابات ومنظمات مجتمع مدني، وناشطين في مكافحة الفساد، وحقوقيين وبيئيين، إننا «نلتقي اليوم ليس لنشكو ولا لنتباكى، بل لنطلق الشرارة لمواجهة مؤامرة إفقاركم. نلتقي ونتحرك لمواجهة موازنات وسياسات السطو الممنهج على ما تبقى في جيوب الناس، ولا سيما العمال وأصحاب الدخل المحدود».

ووصف الخولي قرار الحكومة الأخير بأنه «سقوط قانوني، فهي تتجاوز حدّ السلطة ومبدأ شرعية الضريبة، وعليه ندعم الطعون المقدّمة إلى مجلس شورى الدولة، ونطالبه بإيقاف هذه الجريمة بحق الشعب، كما نطالب المجلس الدستوري بقبول الطعن المقدّم على المادة 55 من قانون الموازنة العامة للعام 2026». واعتبر أن «التشريع في الشؤون الضريبية والجمركية هو من صلب اختصاص السلطة التشريعية، وأي تفويض مفتوح أو غير محدد للحكومة في هذا المجال يشكّل سابقة خطيرة تهدّد النظام الدستوري وتفتح الباب أمام تجاوزات تمسّ حقوق المواطنين».

وأشار الخولي إلى أن «الزيادة على البنزين والقيمة المضافة شكّلت طعنة في قلب الصيام والقيم، وإن توقيت هذه القرارات يعكس انعدامًا تامًا للحس الإنساني والوطني». وسأل: «أين الدراسات؟ أين خطط الحماية الاجتماعية؟ يعلمون يقينًا أن كل قرش يُضاف إلى صفيحة البنزين هو نار ستلتهم أسعار الخبز والدواء والانتقال. أنتم لا تعالجون العجز من جيوب الفاسدين، بل تسرقون “قوت يوم” الموظف الذي تبخّرت قيمة راتبه».

وتوجّه إلى رئيس الحكومة نواف سلام بالقول: «تراجع فورًا. لا تجعل اسمك يرتبط برصاصة الرحمة التي أُطلقت على الطبقة الوسطى والفقيرة». وأكد أن «الشارع هو الحكم، وهو ساحتنا، والدستور هو حامينا، وإن حق التظاهر والاعتصام وإغلاق الطرق بوجه الظلم ليس شغبًا، بل هو أسمى درجات المواطنة». وأعلن الاتحاد «الاستنفار الشامل على كافة الأراضي»، داعيًا جميع طبقات وفئات المواطنين في كل المناطق إلى «التواصل لتنظيم حراك منظم، موحّد وهادر، تعبيرًا عن السخط والرفض».

وختم: «لن نتراجع، والوعد في الساحات، ولن نصمت أبدًا أمام جرائم تُرتكب بحق فقرائنا وبمستقبل أولادنا. إن صوتنا هو صوت العمال، وسيبقى أعلى من أي قرار جائر، وهو صوت الناس الذي سيبقى أقوى من أي محاولة لإسكاته».