أنهت لجنة المال والموازنة النقاش العام حول مشروع تعديل قانون إعادة هيكلة المصارف، المحال من الحكومة. وأكد رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان، عقب انتهاء الجلسة، أن «الجلسة المقبلة ستُخصَّص لمناقشة مواد القانون بشكل مفصل تمهيدًا للانتهاء منه قبل بدء نقاش قانون الانتظام المالي»، مشيرًا إلى أن «الملاحظات النهائية لصندوق النقد الدولي على المشروع المعدّل لم تصل بعد».
ما يطلبه الصندوق
وبحسب ما تسرّب من معلومات، فإن أبرز التعديلات التي يطلبها صندوق النقد تتعلق بالحوكمة في هذا القانون، ولا سيما لجهة عدم وجود تضارب في المصالح بين الجهة الرقابية المسؤولة عن تطبيق القانون والمصارف. لذلك يشدد صندوق النقد على ألا تكون جمعية المصارف ممثَّلة في الغرفة الثانية المسؤولة عن اتخاذ القرارات المصيرية بحق المصارف. إذ من الممكن أن يكون للجمعية عضوين في هذه الغرفة: الأول كخبير اقتصادي مقترح من الهيئات الاقتصادية التي تشكل جمعية المصارف نواتها الأساسية، والثاني ممثلًا عن المؤسسة الوطنية لضمان الودائع. ويحرص الصندوق على ألا يكون ممثل هذه الهيئة مصرفيًا.
ومن الأمور التي توقف عندها صندوق النقد إعطاء الضوء الأخضر للتدقيق في أوضاع المصارف من قبل الهيئة المصرفية العليا بعد إجراء لجنة الرقابة على المصارف دورها الرقابي، وكذلك إعطاء المصارف حق الطعن بقرارات الغرفة الثانية، الأمر الذي اعتبره معرقلًا لعملها ويستغرق الكثير من الوقت في الأخذ والرد. ومن الأمور التي تهم صندوق النقد بشكل أساسي أن يكون القانون واضحًا في أهدافه لجهة حماية المودعين وتقليل استخدام المال العام في التعويض على المودعين، كما يشدد على فصل التطبيق عن صدور قانون الفجوة المالية.
ومن الجدير بالذكر أن القانون ينشئ غرفتين في هيئة التحقيق الخاصة:
الغرفة الأولى تتألف من الحاكم رئيسًا، ونائب الحاكم الأول، ومدير عام المالية، وقاضٍ مالي، ورئيس لجنة الرقابة على المصارف، ورئيس المؤسسة الوطنية لضمان الودائع. وهي معنية بدراسة أوضاع المصارف وإصدار التقرير الأولي.
أما الغرفة الثانية فهي غرفة مقررة، وتتألف من الحاكم رئيسًا، ونائبي الحاكم الأول والثاني، ويُضاف إليهم خبير مالي وخبير اقتصادي تقترحهما الهيئات الاقتصادية، وقاضٍ مالي، وممثل عن المؤسسة الوطنية لضمان الودائع، ومدير عام المالية، ويحضر رئيس لجنة الرقابة على المصارف من دون أن يكون له حق التصويت. وهذه الغرفة هي التي تحدد إمكان بقاء المصرف أو دمجه أو شطبه ومتطلبات رأس المال المطلوبة منه، وعليه يُعتبر دورها كبيرًا وأساسيًا.
