الحاج يحضّ أوجيرو على التعاون لإنجاح مرحلة الانتقال إلى ليبان تيليكوم

ليبان تيليكوم

عقد وزير الاتّصالات شارل الحاج اجتماعًا في مكتبه في الوزارة مع نقابة عمّال ومستخدمي هيئة «أوجيرو» برئاسة النقيبة إميلي نصّار، وبحضور المدير العام لهيئة «أوجيرو» أحمد عويدات، والمدير العام للاستثمار والصيانة باسل الأيوبي، والمدير العام للإنشاء والتجهيز ناجي أندراوس. واستمع الوزير الحاج خلاله إلى هواجس النقابة المرتبطة بـ آلية الانتقال من الهيئة إلى شركة «ليبان تيليكوم».

وأكد الوزير الحاج أنّ «عملية الانتقال ستتم وفق ثوابت واضحة تضمن حقوق الموظفين من جهة، واستمرارية المرفق العام من جهة أخرى».

كما شدّد الوزير الحاج على «أهمية التعاون البنّاء بين الإدارة والنقابة لإنجاح هذه المرحلة»، حاثًّا إياهم على «المساهمة الفاعلة في الإسراع بإطلاق مسار “ليبان تيليكوم”، بما يضمن مستقبل القطاع والموظفين والشركة على حد سواء». كما طلب منهم «الإسهام في صياغة النظام الداخلي للشركة الجديدة».

وفي سياق متّصل، عقد الوزير الحاج اجتماعًا آخر مع مديري هيئة «أوجيرو»، خُصّص لبحث الجوانب الإدارية والتنظيمية المرتبطة بمرحلة الانتقال، وتأكيد التنسيق الكامل لضمان استقرار القطاع وتعزيز أدائه من جهة، وضمان حقوق الموظفين من جهة أخرى.

اعتصام اوجيرو

وسبق الاجتماع مع نقابة موظفي ومستخدمي «أوجيرو» اعتصامٌ في مقر الهيئة في بئر حسن. وتلت رئيسة النقابة إميلي نصار بيانًا تضمن انتقادًا واضحًا لحل «أوجيرو» والانتقال إلى «ليبان تيليكوم». ومما قالته إن «غضب» النقابة ليس شعارًا عابرًا، بل صرخة في وجه دولة «مفلسة» تعجز عن تأمين أبسط حقوق موظفيها، من الدواء إلى دفع المفعول الرجعي منذ عام 2024، وصولًا إلى تطبيق مرسوم الحد الأدنى الجديد رقم 699 الصادر عام 2025 بحجة غياب الاعتمادات، في وقت تؤكد فيه قدرتها على ضمان مستقبلهم في شركة تجارية غير واضحة المعالم.

وأضافت نصار أن إدارة قطاع الاتصالات في عام 2026 بقوانين تعود إلى عام 2002 تُشكّل فجوة زمنية ومنطقية خطيرة، فالقانون 431/2002 لم يعد قادرًا على مواكبة تطورات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. كما قارنت بين «واقع 2026 المرير» و«رؤية 2002»، متسائلةً كيف لدولة عاجزة عن دفع مستحقات عام 2024 أو تمويل الحد الأدنى الجديد أن تضمن استقرارًا وظيفيًا في كيان جديد لا يملك بعد هيكلية واضحة أو نظام مستخدمين أو حصرية عمل. واعتبرت أن المادة 49 المطروحة تشكل «فخًا قانونيًا»، إذ تتيح صرف الموظفين وتتجاهل المياومين، وتمسّ بتعويضات القانون 161 تحت عنوان «انتقال سلس».

ابرز المطالب

وحددت النقابة مطالبها بثلاثة عناوين رئيسية:
• تعديل المادة 49 لتحويلها من أداة صرف إلى ضمانة قانونية لنقل الحقوق.
• حماية الصندوق الصحي وصندوق تعويضات 161 وضمان استمرارية التمويل.
• تحديث مرسوم إنشاء «ليبان تيليكوم» ومنحها حصرية الخدمات المتطورة، إضافة إلى تعيين مجلس إدارة جديد للشركة.

ليبان تيليكوم

وفي موازاة التحرك النقابي، علمت صحيفة «النهار» أن وزير الاتصالات اقترح على الحكومة تشكيل مجلس إدارة «ليبان تيليكوم» برئاسة أحمد بسام عويدات مديرًا عامًا، وعضوية ناجي أندراوس وعلي عطية كمديرين تنفيذيين. غير أن مصادر نقابية رأت في هذه الخطوة محاولة لطمس هوية «أوجيرو» واستبدالها بكيان جديد من دون نقل فعلي للأصول، معتبرةً أن ذلك يشكل تطبيقًا منحرفًا للمادة 50 من القانون 431/2002.

وتحذر هذه المصادر، بحسب «النهار»، من مسار تعتبره تمهيدًا لسيناريو استثماري يبدأ بنقل الموظفين والمهام استنادًا إلى المادة 49، ثم الالتفاف على المادة 46 عبر آلية مزايدة شكلية تفضي إلى بيع 40% من الأسهم لشريك استراتيجي تصفه بأنه واجهة لمصالح خاصة، بما قد يحوّل المرفق العام إلى ملكية خاصة مغلّفة بشرعية قانونية.