إجراءات أميركية مالية وعسكرية لتأمين مضيق هرمز

مضيق هرمز

في الوقت الذي ساهمت فيه إجراءات شركات التأمين وإعادة التأمين في تعطيل الإبحار في مضيق هرمز، نتيجة إلغاء التأمين على مخاطر الحرب، تعتزم الولايات المتحدة تغطية الفرق. فقد قالت “مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية” إن الولايات المتحدة ستوفر إعادة تأمين لخسائر تصل إلى 20 مليار دولار في منطقة الخليج، للمساعدة في توفير الثقة لشركات شحن النفط والغاز خلال الحرب على إيران.

وأصدر الرئيس دونالد ترامب، بحسب رويترز، توجيهات إلى المؤسسة بتوفير تأمين من المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية في الخليج. وذلك بعد توقف حركة ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال في مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان، حيث يمر عادة 20 في المئة من النفط العالمي يوميًا. وأشار ترامب إلى إمكان مرافقة البحرية الأميركية للسفن في الخليج. لكن بعض سفن البحرية الأميركية تنفذ غارات جوية على إيران وتسقط صواريخها، وقد تنطوي مرافقة السفن كذلك على مخاطر بالنسبة للسفن الحربية المكلفة بالحماية.

تكثيف الإجراءات لمنع إقفال المضيق

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، لفوكس بيزنس، إن خطة التأمين، بالإضافة إلى مرافقة البحرية المحتملة، من شأنها أن تحل مشكلة الشحن في المنطقة بسرعة. وأضاف: “لا أعرف إن كان الأمر سيستغرق أسبوعًا أو أسبوعين، لكننا نسير على الطريق الصحيح لتسوية الأمر”.

وقالت نعوم ريدان، الزميلة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: “إذا استمرت الحرب في التصاعد، فستظل المجالات البحرية والطاقة ساحات لرد إيران”. وأضافت أن أي تأثير مهدئ للتغطية قد يتضرر إذا استأنف الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم على السفن في البحر الأحمر. وقالت: “إذا حدث ذلك، فستكون هناك نقطتا اختناق حيويتان للتجارة العالمية تحت التهديد العسكري. فكيف ستتم حماية الملاحة في هذه الحالة؟”

الشحن متوقف

وتوقف عبور شحنات النفط إلى حد بعيد عبر مضيق هرمز. ولحقت أضرار بالعديد من ناقلات النفط جراء الهجمات، بينما تقطعت السبل بناقلات أخرى. وقفزت علاوات التأمين على مخاطر الحرب، فيما قلص عدد من شركات التأمين تغطيته أو سحبها بالكامل.

وأوضحت مؤسسة تمويل التنمية الدولية أن التأمين سيُقدَّم دوريًا، وسيركز في بادئ الأمر على تأمين هياكل السفن والآلات والبضائع. كما أنها ستتعاون مع شركاء تأمين أميركيين مفضلين، دون الخوض في التفاصيل.

وتنسق وزارة الخزانة الأميركية ومؤسسة تمويل التنمية الدولية، التي تشارك مستثمرين من القطاع الخاص لدعم مشروعات في الدول النامية، مع القيادة المركزية الأميركية بشأن الخطوات التالية في خطتها.