في غضون 10 أيام، تصل آخر ناقلات الغاز التي غادرت الموانئ الخليجية قبل اندلاع العمليات العسكرية وإغلاق مضيق هرمز إلى وجهتها. ومع وصول هذه الشحنات، ستنقطع الصلة تماماً بقطر التي تمد العالم بنحو خُمس احتياجاته من الغاز، مما يضع الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد أمام خيارات صعبة ومكلفة للغاية لتأمين احتياجاتها الأساسية.
ومما يزيد من خطورة الوضع، ويعمّق المخاطر المحدقة بالدول التي تعتمد على الغاز القطري، قول وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، سعد الكعبي، إن نحو 17 في المائة من طاقة قطر الإنتاجية للغاز المسال ستظل متوقفةً لفترة تتراوح بين 3 و5 سنوات نتيجة الهجمات التي استهدفت مجمع رأس لفان.
الانقطاع الطويل الأمد يعني أن السوق لن تستعيد توازنها بمجرد انتهاء الصراع العسكري، بل ستعاني من فجوة مزمنة في الإمدادات تفرض واقعاً جديداً على الدول المستهلكة التي كانت تعتمد على العقود القطرية المستقرة.
الدول التي تعتمد على واردات الغاز من قطر لتشغيل اقتصاداتها ستضطر إلى اعتماد واحد أو أكثر من السيناريوهات التالية:
- دفع مبالغ أعلى بكثير لتأمين الغاز من عقود الشراء الفورية. وبحسب ما يتبين، فإن سعر الوحدة الحرارية البريطانية قفز إلى أكثر من 23 دولاراً، من دون احتساب كلفة النقل والشحن والعمولات والتأمين.
- إطفاء اقتصادها بشكل جزئي لتوفير الطاقة، وتقنين توزيع المحروقات، وهذا ما يبدو أن بنغلادش ستعتمده، كونها تعتمد بنسبة كبيرة على الغاز القطري وتفتقد إلى القدرات المادية لتأمين البدائل.
- اتخاذ إجراءات قاسية وتقنين واسع في الطاقة، على غرار باكستان التي تعتمد على واردات الغاز القطري بنسبة 99%.
- العودة إلى الطاقة النووية، حيث قررت اليابان إعادة تشغيل أكبر محطة نووية في العالم بمحافظة «نييغاتا»، وهي خطوة توفّر على اليابان ثمن ملايين الأطنان من الغاز المسال التي كانت ستضطر لشرائها بأسعار مضاعفة. مع العلم أن 6% فقط من إمدادات اليابان من الغاز تمر عبر الخليج.
- إنتاج الطاقة من الفحم الحجري، حيث تجد تايوان نفسها مضطرة إلى مثل هذا الخيار بعد تخلصها التدريجي من الطاقة النووية طوال السنوات الماضية والانتقال إلى الطاقة النظيفة.
لقراءة المقال بشكل كامل وبالتفصيل الضغ على الرابط التالي:
https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5253953-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D8%B4%D8%AD%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9
