أعلن رئيس الوزارء المصري مصطفى مدبولي، عن تطبيق إجراءات جديدة لترشيد استهلاك الطاقة، في مقدمتها غلق المحلات والمولات التجارية والمطاعم والكافيهات في تمام الساعة التاسعة مساءً، اعتبارًا من يوم السبت 28 آذار.
وأوضح مدبولي خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أنه سيتم السماح بالعمل حتى الساعة العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، على أن يُطبق القرار لمدة شهر مبدئيًا مع مراجعته وفقًا لتطورات الأزمة.
وتأتي هذه الإجراءات في “أم الدنيا” في إطار مواجهة تداعيات الأزمة العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، حيث أشار مدبولي إلى أن فاتورة استيراد الغاز الطبيعي ارتفعت بنحو مليار و100 مليون دولار شهريًا، فضلًا عن زيادة كبيرة في أسعار السولار.
وشدد مدبولي على أن الحكومة لا تستهدف الضغط على المواطنين، بل تعمل بشفافية لتوضيح حجم الأعباء، مؤكدًا أن ترشيد الاستهلاك يمثل عنصرًا أساسيًا في تخفيف هذه الضغوط.
رفع كفاءة استخدام الطاقة
وكان مجلس الوزراء، قد أقر مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، بهدف رفع كفاءة استخدام الطاقة وتعزيز الالتزام بالمعايير الفنية.
وتضمنت التعديلات منح وتجديد وإلغاء تراخيص أنشطة الكهرباء، وإنشاء سجل إلكتروني للجهات المرخصة، إلى جانب استحداث وحدة مستقلة داخل جهاز تنظيم مرفق الكهرباء لتحسين كفاءة الطاقة.
كما شملت التعديلات إلزام المنتجين والمستوردين بوضع بطاقات كفاءة الطاقة على الأجهزة الكهربائية، وفرض غرامات تصل إلى مليوني جنيه على المخالفين، بما يعزز ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الأداء.
اتفاقيات انتاج الطاقة من الشمس والرياح
إلى جانب ذكل جريى توقيع مراسيم عدد من اتفاقيات شراء الطاقة المتجددة وإنشاء محطات مستقلة لتخزين الكهرباء باستخدام البطاريات، بإجمالي قدرات تصل إلى 5620 ميجاوات، وذلك بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وعدد من شركات القطاع الخاص.
وتضمنت الاتفاقية الأولى تخصيص أرض بنظام حق الانتفاع لمشروع طاقة الرياح بمنطقة رأس شقير بقدرة 900 ميجاوات، والذي ينفذه تحالف يضم أوراسكوم للإنشاء وإنجي وأليوس، من خلال شركة شقير لطاقة الرياح.
وشملت الاتفاقية الثانية شراء الطاقة من المشروع ذاته بقدرة 900 ميجاوات، في إطار دعم التوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
فيما نصت الاتفاقية الثالثة على تنفيذ حزمة من المشروعات، تشمل محطة طاقة شمسية بقدرة 2000 ميجاوات بنجع حمادي، ومشروع تخزين طاقة بالبطاريات بقدرة 2000 ميجاوات/ساعة بالموقع نفسه، إضافة إلى مشروعين للطاقة الشمسية بقدرتي 320 و400 ميجاوات بمنطقة العوينات، وذلك بالتعاون مع مجموعة مصر المتحدة للصناعات الوطنية كيميت.
وتأتي هذه الإتفاقيات في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتكاملة والمستدامة، التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030، وصولًا إلى 65% بحلول 2040.
التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب إدخال أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، خاصة في أوقات الذروة.
وشدد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري الحالي هو الدكتور محمود عصمت على أن القطاع الخاص يُعد شريكًا رئيسيًا في تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة، مؤكدًا استمرار دعم الدولة للاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع الحيوي، بما يعزز النمو الاقتصادي ويحقق الاستدامة.
