تراجع الذهب بأكثر من 1% في افتتاح تعاملات اليوم، الخميس 2 نيسان، بعد خلو خطاب ترمب الأخير من أي جديد بشأن حرب إيران. وأنهى الذهب بذلك سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل حرب إيران خلال الأسابيع المقبلة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% إلى 4694.48 دولارًا للأونصة، ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.9% إلى 4723.70 دولارًا.
وكان الذهب قد انخفض بواقع 11% في آذار، مسجلًا أسوأ خسارة شهرية منذ عام 2008، وذلك بعد اندلاع حرب إيران في 28 شباط، وهي الحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة ضغوط التضخم، مما ألقى بظلال من الغموض على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي في الولايات المتحدة.
ترمب: سنعيد إيران إلى العصر الحجري
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أحدث تصريح تلفزيوني، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة شديدة» خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، وستعيدها إلى «العصر الحجري»، مضيفًا أن الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة في الصراع تقترب من الاكتمال.
النفط يعاود الإرتفاع
وعلى صعيد أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار برنت بنحو 5% في افتتاح تعاملات اليوم، ووصلت إلى 107 دولارات للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 4% ليصل إلى 104.15 دولارات للبرميل. وتشير التحليلات إلى خيبة أمل مُنيت بها الأسواق بعد خطاب الرئيس ترمب؛ إذ قال كبير الاستراتيجيين في شركة «مونكس» إن الخطاب كان أقل بكثير مما توقعته السوق، ولم يتضمن أي تفاصيل ملموسة حول إنهاء الأعمال العدائية مع إيران. وأضاف: «ما تريده السوق هو خطة واضحة لوقف إطلاق النار».
ترمب: الحرب ستنتهي قريبا
وكان التفاؤل المتجدد بشأن إمكانية إنهاء الحرب مع إيران قد دفع الأسهم العالمية إلى الارتفاع، بعد أن قال ترامب، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، إن الجيش الأميركي قد ينهي هجومه في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
سندات الخزانة وبقية المعادن
في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ومؤشر الدولار، مما أثر سلبًا على المعادن التي يتم تسعيرها بالدولار؛ فتراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.9% إلى 72.95 دولارًا، وهبط البلاتين بنسبة 1.8% إلى 1928.26 دولارًا، وانخفض البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1451.85 دولارًا.
اللعب على الكلمات
ترمب لا يقول الشيء ونقيضه بقدر ما يوظّف اللغة بطريقة مرِنة، بحيث تبدو تصريحاته متباينة في ظاهرها، لكنها تقع ضمن هامش واحد من الاحتمالات. فعبارات مثل «ستنتهي خلال أسبوعين» أو «قد تستمر لعدة أسابيع» ليست متناقضة بالضرورة، بل تعكس نطاقًا زمنيًا مفتوحًا.
غير أن تفاعل الأسواق لا يعتمد فقط على المعنى الحرفي للتصريحات، بل يتأثر بشكل كبير بنبرة الخطاب ومستوى التفاؤل أو التشاؤم الذي تحمله الكلمات. وهذا ما يمنح التصريحات، خصوصًا الصادرة عن أعلى المستويات السياسية، أهمية استثنائية في عالم اليوم، حيث يمكن لاختلاف طفيف في الصياغة أن يؤدي إلى تحركات ملحوظة في الأسواق المالية.
