أظهر تقرير جديد لمبادرة «غربال» تعمّق فجوة الشفافية وإدارة المال العام داخل مؤسسات الدولة، من الوزارات إلى البلديات، مرورًا بالإدارات المركزية والسفارات. ومما يظهر أن المشهد نفسه يتكرر: غياب الإعلان عن الصفقات وانعدام المساءلة.
وقد تبيّن أن 85% من الإدارات العامة لم تعلن عن أي صفقة منذ دخول قانون الشراء العام حيّز التنفيذ. فهناك 1208 جهات عامة من أصل 1426 لم تعلن أي صفقة عمومية على الإطلاق. ومن هذه الإدارات والمؤسسات:
- 33 إدارة تابعة لرئاستي الحكومة والجمهورية من أصل 45 إدارة، وبنسبة 73.3%، لم تعلن عن صفقات.
- 62 إدارة وزارية من أصل 129، وبنسبة 52%، لم تعلن عن أي صفقة.
أكثر الوزارات التزامًا بالإعلان عن الصفقات كانت وزارات الاتصالات، والبيئة، والمهجّرين، فيما كانت الأقل التزامًا وزارتي السياحة والثقافة.
ومن الإدارات التي لم تعلن عن أي صفقة، يبرز:
- مجلس شورى الدولة.
- قيادة الجيش.
- شركة طيران الشرق الأوسط (MEA).
- معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي.
- كازينو لبنان.
- غرفة التجارة والصناعة والزراعة.
وعلى صعيد المحافظات، تبيّن أن 7 من أصل 8 محافظات لم تعلن أي صفقة، وبنسبة 87.5%، باستثناء محافظة لبنان الجنوبي التي أعلنت عن مناقصة واحدة ثم ألغتها، لتنظيف السرايا في صيدا وصور وجزين.
وفيما يخص البلديات، تبيّن أن 120 بلدية من أصل 1065، تمثّل 11.3%، أعلنت عن صفقات. كما أن 9 من أصل 58 اتحاد بلديات، تمثل 15.5%، أعلنت عن صفقات. ومن هذه الاتحادات برز: الفيحاء، جبيل، صور، وبعلبك.
أما البعثات اللبنانية في الخارج، فكانت الأقل إعلانًا عن الصفقات، إذ كانت السفارة اللبنانية في ساحل العاج هي الوحيدة التي أعلنت عن صفقة عمومية، من أصل 89 سفارة وقنصلية، وبنسبة 1%.
وعلى صعيد المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة، سُجّل عدم إعلان 23 مستشفى من أصل 32، وبنسبة 71.9%، عن صفقات. ومن المستشفيات التي لم تعلن عن أي صفقة، برز: مستشفى صيدا، بعبدا، تنورين، وإلياس الهراوي.
وسألت «غربال» في ختام التقرير: رغم وجود القانون، لا صفقات معلنة… فهل قلة الشفافية هي المشكلة؟
