كيف يُحتسب الراتب التقاعدي في الضمان الاجتماعي؟

الراتب التقاعدي

بعد مرور عامين على صدور آخر المراسيم التطبيقية لقانون التقاعد والحماية الاجتماعية، يبدأ المضمونون بالاستفادة من الراتب التقاعدي. لكن السؤال: كيف يُحتسب هذا الراتب؟ وكم تبلغ نسبته من الراتب الفعلي أو الأساسي الذي كان يتقاضاه الأجير؟ ومتى تبدأ الاستفادة الفعلية من الراتب التقاعدي؟

إن كان من المتوقع أن تصدر جميع المراسيم بحلول نهاية العام 2027، فإن المضمونين سيبدأون الاستفادة من الراتب التقاعدي في العام 2029.

سيُترك الخيار للمضمون لتحديد كيفية احتساب راتبه التقاعدي، وفقاً لطريقتين:

  • الأولى، على أساس الحد الأدنى للأجور: حيث تتراوح قيمة الراتب التقاعدي بين 55% و80% من الحد الأدنى للأجور. وتشترط هذه الطريقة أن يكون قد مضى على تسجيل الأجير في الضمان 15 عاماً على الأقل.
  • الثانية، على أساس المعدل الوسطي للأجر، ولا سيما فيما يتعلق بأصحاب المهن الحرة (مهندسون، أطباء، صحافيون…). وتتراوح قيمة الراتب التقاعدي بين 55% و80%. ويقوم الضمان بتحديد المعدل الوسطي للأجر في مختلف المهن والمصالح كل عام، ويتم تقاضي الاشتراكات من أصحاب العمل والمضمونين على أساسه.

في الحالتين، ينال من مضى على تسجيله في الضمان الاجتماعي 15 عاماً ما نسبته 55% من الحد الأدنى للأجر أو المعدل الوسطي للأجر. ويُضاف عن كل سنة خدمة فعلية 1.75%، حتى يصل الراتب التقاعدي إلى 80% من الحد الأدنى للأجر أو المعدل الوسطي.

يعني ذلك أن من يطمح إلى نيل راتب تقاعدي يوازي 80% من الحد الأدنى للأجور أو متوسط الأجر، يجب أن يكون مضموناً لمدة لا تقل عن 30 عاماً.

هذا من حيث المبدأ، أما بالفعل، فإن الوصول إلى هذه النتيجة يتطلب أمرين، ما زالت تعترضهما بعض العقبات.

  • الأمر الأول: الاتفاق على نسبة الاشتراكات لفرع نهاية الخدمة التي يدفعها أصحاب العمل، والتي كانت محددة سابقاً بـ8.5%. فالقانون لم يحدد نسبة الاشتراك، وتركها للمراسيم التطبيقية.
  • الأمر الثاني: قيام أصحاب العمل بتسديد مبالغ التسويات عن كل الموظفين الذين سينتقلون حكماً من نظام التعويضات إلى نظام التقاعد. ومن البديهي أن قيمة هذه التسويات كبيرة جداً (بالعملة الوطنية)، ولا سيما بعد الانهيار الذي شهدته الليرة وخسارتها 98.3% من قيمتها.

إن كان أرباب العمل لا يعترضون على دفع نسبة توازي 8.5% من الأجر لنظام التقاعد، فإنهم، بحسب مصادر مطلعة، يضغطون للتوصل إلى تسوية تعفيهم من تسديد مبالغ الاشتراكات القديمة. إلا أن المصادر تفيد بأنه في حال صدور آخر المراسيم التطبيقية بحلول نهاية العام 2027، فإن أصحاب العمل سيأخذون مهلة عامين لتقسيط مبالغ التسوية وترتيب الأمور الإدارية والبرامج والأنظمة المتعلقة بتطبيق القانون الجديد، وهي مهلة أكثر من كافية للقيام بالمطلوب. وبرأيها أن “هذا القانون لا يُعتبر أحسن ما يمكن التوصل إليه في ظل الظروف التي يمر بها لبنان فحسب، إنما تم العمل عليه وتحضيره بطريقة احترافية، وتبعاً للأنظمة المتبعة في البلدان الغربية، وبإشراف مباشر من منظمة العمل الدولية”.

تبلغ نسبة الاشتراكات من الراتب المصرّح عنه، التي يدفعها أصحاب العمل عن كل أجير، 22.5%، وتتوزع على الشكل التالي:

8.5% نهاية خدمة.

8% ضمان صحي.

6% تقديمات عائلية.