الفيدرالي الأميركي يرفع الفائدة للمرة الاولى منذ تموز 2023

الفائدة

رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75–4.00%، في أول زيادة منذ تموز 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2% وارتفاع مخاطر انتقال موجة أسعار الطاقة إلى الاقتصاد الأميركي. وجاء القرار في ختام اجتماع لجنة السوق المفتوحة الذي بدأ الثلاثاء 15 أيلول، بعدما تحولت توقعات الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة بصورة حادة نحو رفع الفائدة.

أسباب رفع الفائدة

ويأتي رفع الفائدة في وقت يواجه فيه الاحتياطي الفيدرالي ضغوطاً تضخمية متعددة، أهمها:

  • ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يعتمد عليه الفيدرالي في مستهدف التضخم، بمعدل سنوي بلغ 3.7%.
  • ارتفاع مخاطر انتقال تكاليف الطاقة إلى الأسعار المحلية، في ظل زيادة أسعار النفط عالمياً.

وفي أول تعليق له قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش إن التضخم لا يزال مرتفعاً جداً بدرجة تحول دون اعتبار البنك المركزي أن مساره نحو مستهدفه البالغ 2% يسير بالسرعة المطلوبة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الاقتصاد الأميركي لا يزال مرناً وسوق العمل في وضع جيد.

وأوضح وارش، خلال مؤتمره الصحافي عقب القرار ، أن “التضخم مرتفع جداً، ولطالما كان كذلك”، مشيراً إلى أن بيانات الصيف لم تقدم دليلاً على تحسن وضع التضخم.

وعلى صعيد سوق العمل، قال وارش إن معدل البطالة لا يزال منخفضاً، بينما تتزايد الوظائف الشاغرة وساعات العمل، مضيفاً أن جانب سوق العمل ضمن تفويض الفيدرالي في وضع جيد.

وقال وارش إن المخاطر المرتبطة بالتضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي، في حين تبدو مخاطر سوق العمل متوازنة، مؤكداً أن “التركيز الأساسي للاحتياطي الفيدرالي ينصب على استقرار الأسعار”.

وأشار إلى أن قرار اللجنة أزال “قدراً من التيسير” من السياسة النقدية، بعد أن كانت اللجنة قد عبّرت في تموز عن استعداد مشترك للتحرك.

وكشف وارش أنه لم يقدم توقعاً فردياً لمسار أسعار الفائدة ضمن ما يعرف بمخطط النقاط في اجتماع أيلول، في وقت أظهرت فيه التوقعات الجديدة لصناع السياسة أن غالبية أعضاء اللجنة يتوقعون زيادة أخرى للفائدة قبل نهاية العام.

وقال إن هناك “عدداً كبيراً جداً” من فئات الأسعار التي تسجل زيادات تتجاوز 3 في المائة على أساس ستة أشهر و12 شهراً، معتبراً أن ذلك لا يدعم بعد العودة السريعة والمستدامة للتضخم إلى هدف “الفيدرالي” البالغ 2 في المائة.