صندوق النقد يعود إلى لبنان قبل نهاية العام.. و الوفد اللبناني يتابع لقاءاته في بانكوك

الوفد اللبناني

 أعلن صندوق النقد الدولي اعتزامه إيفاد بعثة رسمية إلى لبنان خلال شهر تشرين الثاني المقبل، لمواصلة التباحث حول سبل دعم الاقتصاد اللبناني والتحرك نحو اتفاق برنامج دعم.

وبحسب ما نقلت وكالة رويترز عن نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، أثناسيوس أرفانيتيس فان المحادثات التي جرت مؤخراً في بانكوك بين مسؤولي الصندوق والسلطات اللبنانية كانت جيدة ومثمرة، مؤكداً “استمرار التواصل المكثف خلال الأسابيع المقبلة تمهيدا للزيارة”.

وركزت المناقشات على “إعادة هيكلة القطاع المصرفي، واستعادة ثقة اللبنانيين في النظام المالي، ووضع آليات لإعادة الدين العام إلى مسار مستدام”.

ويشدد الصندوق على أن “التوصل إلى اتفاق يتطلب تسريع الإصلاحات الهيكلية، وفي مقدمتها دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، وإقرار تشريعات لمعالجة الفجوة المالية وفق المعايير الدولية، إلى جانب إعداد موازنة عام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل”.

اجتماعات بانكوك

في الموازاة واصل الوفد اللبناني لقاءاته على هامش اجتماعات بانكوك، ومن أبرزها

الصندوق العربي للإنماء

فالتقى الوفد رئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي فوزي يوسف الحنيف. وبحث اللقاء مع الصندوق العربي إعداد محفظة مشاريع وفق برنامج واضح، يجمع بين التمويل والمساعدة الفنية وبناء القدرات، إلى جانب دعم القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وشدّد الجانب اللبناني على أهمية التنسيق مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي لضمان تكامل الدعم وتعزيز أثره. وأكد الحنيف “استعداد الصندوق لمواصلة دعم لبنان، على أن يُعدّ الجانب اللبناني مقترحاً عملياً لمتابعته في المرحلة المقبلة”.

صندوق النقد

وعلى صعيد الإصلاح المالي، اجتمع وفد وزارة المالية، مع وفد إدارة الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي برئاسة نائب مدير الإدارة علي عباس. وتناول البحث الإطار المالي المتوسط الأجل، وتعزيز الإيرادات العامة، وتحسين كفاءة الإدارة الضريبية والجمركية، فضلاً عن أولويات المساعدة الفنية لتحديث الأنظمة وتطوير إدارة المالية العامة. وأكد وفد الصندوق استمرار دعمه للبنان، واتُّفق على متابعة التنسيق الفني بصورة منتظمة لضمان استدامة الإصلاحات.

المنظمة الدولية للهجرة

وفي لقاء مع نائبة المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة سونغ آه لي، بحث الوفد برامج المنظمة في لبنان، ولا سيما دعم النازحين السوريين وتشغيل الشباب، والاستفادة من البيانات المتاحة حول أوضاع النازحين ومناطق العودة لدعم قرارات الحكومة.

وعرض الجانب اللبناني البرنامج الوطني لخلق فرص العمل، الذي يشمل “النقد مقابل العمل” ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مكمّلاً لبرامج التحويلات النقدية. ودعا إلى دمج تمويل المنظمة ضمن هذا البرنامج لتوسيع الاستفادة وتعزيز الأثر، وهو ما رحّبت به لي، مبديةً استعداد المنظمة للمساهمة في التمويل ودعم حشد موارد إضافية.

وتناول اللقاء أيضاً تحديث المعابر البرية مع سوريا وتجهيزها بالماسحات الضوئية لتسهيل حركة التجارة والسياحة، وتعزيز الترابط الاقتصادي الإقليمي بالتعاون مع البنك الدولي، إلى جانب دور الانتشار اللبناني في دعم الاقتصاد ومسألة العودة الطوعية للنازحين.

الوفد السوري

وفي الملف اللبناني السوري، عقد اجتماع موسّع بين الوفد اللبناني والوفد السوري الذي ضمّ وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان. وشارك عن الجانب اللبناني  الوزيران جابر والبساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، إلى جانب معراوي وقاسم وكركي.

وبحث الجانبان في سبل تعزيز التعاون المالي والمصرفي، وملف ودائع السوريين في المصارف اللبنانية، مع التأكيد أن معاملتهم ستكون مماثلة لمعاملة سائر المودعين وفق الأطر القانونية المعتمدة. كما ناقشا تنظيم العمليات المصرفية والتحويلات، وتبادل المعلومات المتعلقة بالمستفيد الحقيقي، دعماً لمكافحة تبييض الأموال والامتثال للمعايير الدولية.

واتفق الحاكمان على تشكيل فريق عمل تقني مشترك لمتابعة هذه الملفات واقتراح حلول عملية، على أن تُعقد اجتماعات لاحقة لاستكمال البحث. وأكد جابر أن اللقاء يشكّل خطوة أساسية نحو بناء علاقة مالية واقتصادية متكاملة بين لبنان وسوريا، تقوم على الثقة والشفافية.