عجز الميزان التجاري يتفاقم والذهب “يتلألأ” في التصدير

العجز

أظهرت إحصاءات إدارة الجمارك اللبنانية في بيان أن «القيمة الإجمالية لتجارة لبنان الخارجية خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي جاءت أكبر بكثير مما كانت عليه في الفترة ذاتها من العام 2024، وأن الزيادة الكبيرة في فاتورة الاستيراد أدت إلى ارتفاع عجز الميزان التجاري إلى أكثر من 16 مليار دولار في أول 11 شهرًا من العام الماضي».

وأعلن النائب الأول لرئيس الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية والرئيس السابق للغرفة الدولية للملاحة في بيروت إيلي زخور أن «فاتورة الاستيراد إلى لبنان عبر كافة البوابات الجمركية البحرية والجوية والبرية بلغت 19.377 مليار دولار مقارنة مع 15.717 مليار دولار، أي بزيادة كبيرة قدرها 3.660 مليارات دولار ونسبتها 23.29%».

كما ارتفعت فاتورة التصدير من لبنان إلى 3.211 مليارات دولار مقارنة مع 2.495 مليار دولار، أي بارتفاع ملموس قدره 716 مليون دولار ونسبته 28.70%.

وأدى الارتفاع الكبير في فاتورة الاستيراد إلى لبنان إلى زيادة كبيرة في عجز الميزان التجاري اللبناني، فبلغ 16.166 مليار دولار مقارنة مع 13.222 مليار دولار، أي بارتفاع قدره 2.944 مليار دولار ونسبته 22.27%.

الاستيراد عبر المرافئ

وأكد أن «مرفأ بيروت ما يزال المرفق البحري الأهم والأول على صعيدي الاستيراد إلى لبنان والتصدير منه. فقد بلغت قيمة البضائع المستوردة عبره 11.516 مليار دولار، أي ما نسبته 59.43% من القيمة الإجمالية لفاتورة الاستيراد البالغة 19.377 مليار دولار».

بينما بقي مطار رفيق الحريري الدولي في المرتبة الثانية بفاتورة استيراد عبره بلغت 5.710 مليارات دولار، أي ما نسبته 29.47% من القيمة الإجمالية لفاتورة الاستيراد.

وراوَح مرفأ طرابلس مكانه في المرتبة الثالثة بفاتورة استيراد عبره بلغت 1.510 مليار دولار، أي ما نسبته 7.79%.

وأضاف: «إن مرفأ بيروت احتل المرتبة الأولى أيضًا على صعيد التصدير من لبنان، فقد بلغت قيمة البضائع المصدرة عبره 1.342 مليار دولار، أي ما نسبته 41.79% من القيمة الإجمالية لفاتورة التصدير البالغة 3.211 مليارات دولار».

بينما حل مطار رفيق الحريري الدولي في المرتبة الثانية بفاتورة تصدير عبره بلغت 1.277 مليار دولار، أي ما نسبته 39.77% من القيمة الإجمالية لفاتورة التصدير.

في حين ظل مرفأ طرابلس في المرتبة الثالثة بفاتورة تصدير عبره بلغت 254 مليون دولار، أي ما نسبته 7.91% من القيمة الإجمالية لفاتورة التصدير.

وجهات الاستيراد والتصدير الأساسية

وأشار زخور إلى أن «إحصاءات إدارة الجمارك اللبنانية بينت أن الصين ما تزال تحتل المرتبة الأولى على صعيد التصدير إلى لبنان، فقد بلغت قيمة البضائع المستوردة من الصين 2.221 مليار دولار، أي ما نسبته 11.46% من القيمة الإجمالية لفاتورة الاستيراد إلى لبنان».

بينما حلت سويسرا في المرتبة الثانية، فقد بلغت قيمة البضائع المستوردة منها 1.860 مليار دولار، أي ما نسبته 9.60% من القيمة الإجمالية لفاتورة الاستيراد إلى لبنان.

وحلت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثالثة، فبلغت قيمة البضائع المستوردة منها 1.632 مليار دولار، أي ما نسبته 8.42% من القيمة الإجمالية لفاتورة الاستيراد إلى لبنان.

وقال إن «سويسرا تصدرت البلدان المستوردة من لبنان، فقد بلغت قيمة الصادرات اللبنانية إليها 622 مليون دولار، أي ما نسبته 19.37% من القيمة الإجمالية لفاتورة التصدير من لبنان البالغة 3.211 مليارات دولار».

وحلت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية باستيرادها من لبنان بقيمة 525 مليون دولار، أي ما نسبته 16.35% من القيمة الإجمالية لفاتورة التصدير من لبنان.

وجاءت مصر في المرتبة الثالثة باستيرادها من لبنان بقيمة 152 مليون دولار، أي ما نسبته 4.73% من القيمة الإجمالية لفاتورة التصدير من لبنان.

نوعية المستوردات والصادرات

وأوضح أن «المنتجات المعدنية بقيت متصدرة قائمة البضائع المستوردة إلى لبنان، بقيمة إجمالية بلغت 4.460 مليارات دولار، أي ما نسبته 23.02% من القيمة الإجمالية لفاتورة الاستيراد».

كما ظلت الأحجار الكريمة واللؤلؤ والمعادن الثمينة والمصوغات في المرتبة الثانية بقيمة 3.771 مليارات دولار، أي ما نسبته 19.46% من القيمة الإجمالية لفاتورة الاستيراد.

وحلت منتجات الصناعات الكيماوية في المرتبة الثالثة بقيمة 1.557 مليار دولار، أي ما نسبته 8.04% من القيمة الإجمالية لفاتورة الاستيراد.

وأشار إلى أن «الأحجار الكريمة واللؤلؤ والمعادن الثمينة والمصوغات تصدرت قائمة البضائع اللبنانية المصدرة من لبنان بقيمة 1.063 مليار دولار، أي ما نسبته 33.10% من القيمة الإجمالية لفاتورة التصدير من لبنان».

واحتلت المعادن العادية ومصنوعاتها في المرتبة الثانية بقيمة 482 مليون دولار، أي ما نسبته 15.01% من القيمة الإجمالية لفاتورة التصدير.

وجاءت منتجات صناعة الأغذية والمشروبات والتبغ في المرتبة الثالثة بقيمة 399 مليون دولار، أي ما نسبته 12.43% من القيمة الإجمالية لفاتورة التصدير.

وتوقع زخور أن «تكون التجارة اللبنانية الخارجية في العام 2025 قد تجاوزت 24 مليار دولار، وهو رقم لم يسجله لبنان منذ أكثر من 10 أعوام”، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع العجز في الميزان التجاري.