شهد العام 2025 ارتفاعاً كبيراً في أسعار الذهب، ويتوقع حدوث تصحيح صغير في الأسعار كجزء طبيعي من حركة السوق. أدت إعادة موازنة مؤشرات السوق والتعديلات الدورية التي تجريها المؤشرات إلى تغييرات في توزيع استثمارات صناديق الاستثمار.
يعتبر بعض المحللين المتشائمين أن أسعار المجوهرات أصبحت مرتفعة جداً، مما قد يؤدي إلى انخفاض الطلب على المجوهرات خلال السنة المقبلة. يشير ذلك إلى توقعات باستقرار أكبر في أسعار الذهب مستقبلاً.
ارتبط الاستقرار النسبي الذي شهدته الأسواق في الفترة الماضية بالتوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا. أدى الحل السريع للموضوع والسيطرة على الأمور إلى انخفاض التوتر الجيوسياسي، وهو ما يعتبر من العوامل المرحلية التي تؤثر على أسعار الذهب.
ارتفع الذهب بنسبة 64% خلال العام 2025، بينما تشير التوقعات للعام القادم إلى ارتفاع أخف بكثير يقدر بحوالي 7%، مما قد يصل بسعر الأونصة إلى 4600 دولار تقريباً. يتوقع المتفائلون ارتفاعاً بنسبة 25% ليصل السعر إلى حدود 5400 دولار، بينما يضع المتشائمون السعر عند حدود 3500 دولار. يبلغ معدل التوقعات الإجمالي حوالي 7%.
تستند التوقعات نحو الارتفاع إلى اعتبارات عدة، أبرزها استمرار الدولار في خسارة قيمته، مما يدفع المستثمرين إلى التوجه نحو الذهب كملاذ آمن من التضخم. تتوقع المصارف المركزية شراء 755 طناً من الذهب خلال عام 2026، وهو ما يدعم التوجه الارتفاعي وإن كان بوتيرة أبطأ من العام السابق.
شهدت الفضة قفزة قياسية تجاوزت ارتفاع الذهب خلال العام الماضي لسببين رئيسيين. يتمثل السبب الأول في نفس العوامل التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع، وهي الحماية من التضخم وعدم الاستقرار الجيوسياسي وشراء صناديق الاستثمار الكبرى والأفراد للحماية. تتحرك الفضة والذهب تاريخياً معاً، لكن مع فارق كبير في نسبة الارتفاع.
يضاف إلى ذلك الطلب المتزايد على الفضة لأسباب صناعية، إذ تستخدم في ألواح الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والإلكترونيات والتكنولوجيا بشكل عام. لا تستطيع مناجم الفضة تلبية الطلب بالسرعة اللازمة، مما أدى إلى ضعف العرض وازدياد كبير في الطلب، وهو ما عزز وتيرة الارتفاع.
تشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع الفضة في السنة المقبلة، حيث يضعها المتفائلون عند حدود 90 دولاراً للأونصة، بينما يصل بعض المحللين في توقعاتهم إلى 100 دولار، فيما تبقى حدود 80 دولاراً توقعات منطقية ومعقولة بناءً على معطيات السوق الحالية.