تقدّم وزير الطاقة والمياه، جو الصّدي، بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية بحقّ المدعو فوزي مشلب، بسبب قيامه، عن سابق تصوّر وتصميم، بالإخلال بالأمن القومي الاقتصادي وتهديد الاستقرار الاجتماعي، وسعيه إلى إفقاد الثقة بالدولة اللبنانية وشلّ مرافقها، وتكبد الشعب اللبناني برمّته خسائر فادحة، نتيجة محاولته التسبّب بنقصٍ في المشتقات النفطية، مع ما لذلك من أثر مباشر على حياة المواطنين.
وفي التفاصيل، تلقّى الوزير الصّدي رسالة تحذيرية من مصرفٍ مراسل لمصرف لبنان، والذي تُفتح من خلاله اعتمادات مصرفية للشركات المورّدة للمشتقات النفطية. وأفادت الرسالة بأن المدعو مشلب دعا المصرف إلى وقف التعامل مع الوزارة، وهو تحريض، في حال أُخذ به، من شأنه أن يؤدّي إلى:
1- وقف فتح اعتمادات مصرفية للشركات المورّدة للمشتقات النفطية اللازمة لإنتاج الكهرباء، ما يُعطّل عمل مؤسسة كهرباء لبنان ويُغرق البلاد بالعتمة.
2- وقف استيراد المحروقات لصالح الجيش والقوى المسلحة اللبنانية، كونها تُستورد عبر منشآت النفط التابعة للوزارة، ما يعيق عمل هذه القوى في فرض الأمن والاستقرار في البلاد.
3- تهديد استيراد المحروقات للقطاع الخاص، بما يُصيب لبنان بالشلل.
4- احتمال توقّف المصرف المراسل الوحيد عن التعاطي كلياً مع الدولة اللبنانية.
وأراد فوزي مشلب، من خلال اتصاله بالمصرف المذكور، الوصول إلى «غاية في نفس يعقوب»، بعد فشل محاولاته السابقة لإغراق لبنان بالعتمة، وبالتالي تشويه صورة وزير الطاقة ومن يمثّل. علماً أن الوزير الصّدي نأى بنفسه سابقاً عن الادّعاء على مشلب، رغم محاولاته المتكرّرة لعرقلة عمل الوزارة.
غير أنّ وزير الطاقة، وإزاء تفاقم الضرر الذي سعى المدعو مشلب إلى إحداثه في قطاع النفط والطاقة بشقّيه العام والخاص، بحسب ما أفاد المصرف المذكور، أقدم على هذه الخطوة، مؤكداً ثقته بالقضاء وبمخابرات الجيش اللبناني التي سارعت إلى القيام بواجباتها.
كما يأمل الصّدي أن يسلك هذا الملف مساره القضائي بشكل سريع وجدّي، ولا سيّما بعد تواري مشلب عن الأنظار وصدور بلاغ بحثٍ وتحرٍّ بحقّه، تمهيداً لمحاكمته وإنزال العقوبات المناسبة بحقه، ليكون عبرةً لكلّ من يضرب المصلحة الوطنية، نظراً لما كان يخطّط له من ضرر فادح بالأمن القومي الاقتصادي والاجتماعي، وبثقة المصرف المراسل الوحيد للبنان بالدولة اللبنانية ووزارة الطاقة والمياه ومصرف لبنان.
