ما هي الأولويات الأربعة التي حددها لبنان للفترة المقبلة؟

لبنان

حدد لبنان 4 أولويات أساسية للفترة المقبلة، في إطار مقاربة شاملة لمعالجة الأزمات المتراكمة، تقوم على العمل المتوازي بدل التدرج التقليدي في تنفيذ الإصلاحات، حسبما ذكر وزير المالية ياسين جابر لتلفزيون الشرق بلومبيرغ.

وأوضح جابر، في مقابلة على هامش أعمال القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي، أن الأولوية الأولى تتمثل في الأمن باعتباره شرطاً أساسياً للاستقرار الاقتصادي والمالي، بينما تشكل استعادة الثقة بالدولة أولويةً ثانية، سواء على مستوى المواطنين أو الجهات الدولية، عبر التزام الدولة بتعهداتها المالية والإدارية، وتحقيق انتظام مالي واضح. والأولوية الثالثة، بحسب جابر، تتمثل بإعادة بناء المؤسسات، إذ إن الدولة اللبنانية تعمل على تفعيل دور مؤسساتها العامة وتحسين أدائها. أما الأولوية الرابعة فهي الموازنة الجديدة التي تشكل نقطة انطلاق لمعالجة الملفات الاقتصادية الأخرى، ولا سيما البنى التحتية والقطاعات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والطرق.

وبحسب جابر فان “البرلمان اللبناني أقر قبل أيام مشروع قانون موازنة 2026، والتي حققت فائضاً أولياً بقيمة 1.2 مليار دولار”. كما توصل لبنان إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي يتضمن إصلاحات يجب تنفيذها قبل التوصل لاتفاق، على رأسها إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف، وقانون الفجوة المالية التي تصل إلى 83 مليار دولار بحسب التقديرات الحكومية. ومن شأن التوصل إلى اتفاق أن يمنح لبنان دعماً بقيمة 3 مليارات دولار.

إعادة الإعمار في لبنان

في ما يتعلق بإعادة الإعمار، أوضح جابر أن الحكومة وضعت إطاراً أولياً لهذه العملية، وحصلت على قرض طويل الأمد بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي، على أن يتبعه تمويل إضافي من جهات أخرى. ولفت إلى أن أعمال إحصاء الأضرار الصغيرة بدأت منذ العام الماضي في ضواحي بيروت وجنوب لبنان، بتمويل من الخزينة اللبنانية عبر مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة، في حين تحتاج القرى المدمرة بالكامل إلى برنامج منفصل وتمويل بمليارات الدولارات.

ويحتاج لبنان إلى 11 مليار دولار لتحقيق التعافي وإعادة الإعمار في أعقاب الحرب الأخيرة، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن البنك الدولي يرصد الأضرار والخسائر والحاجيات في عشر قطاعات رئيسية، تم إعداده بناءً على طلب من الحكومة اللبنانية. وكانت البلاد تعاني أصلاً من أزمة اقتصادية منذ عام 2019. وأكد جابر أن القروض التي يحصل عليها لبنان هي قروض استثمارية طويلة الأمد وبفوائد مخفضة، وتشمل مشاريع في المياه والكهرباء والطاقة الشمسية والاستقرار الاجتماعي ودعم ذوي الدخل المحدود والزراعة. وفي سياق متصل، كشف أن وفداً من صندوق النقد الدولي سيزور لبنان في 9 فبراير، في إطار استكمال المفاوضات الجارية، لمتابعة التقدم الذي أحرزه لبنان.