ذهب لبنان ركيزة للناتج في حال كان الاستثمار مسؤولًا

ذهب

كتب المستثمر في الأسواق المالية الناشئة صائب الزين: تمثل احتياطيات الذهب في لبنان إحدى أبرز حالات الاختلال المالي في أي سوق ناشئة اليوم: دولة تعاني من انهيار النظام المصرفي وضعف المؤسسات، ومع ذلك تمتلك ذهب يفوق ناتجها الاقتصادي السنوي.

تمثل احتياطيات الذهب في لبنان إحدى أبرز حالات الاختلال المالي في أي سوق ناشئة اليوم: دولة تعاني من انهيار النظام المصرفي وضعف المؤسسات، ومع ذلك تمتلك ذهب يفوق ناتجها الاقتصادي السنوي.

هذه المفارقة هي جوهر المشكلة، إذ إن أزمة لبنان لا تكمن في نقص الموارد، بل في الفشل في إدارتها وهيكلتها وتوظيفها ضمن خطة إنعاش فعّالة.

نظرة على هذا الجدول تظهر أن لبنان الدولة الوحيدة في العالم التي تبلغ فيها قيمة الذهب بالنسبة للناتج 3 ارقام، بافتراض أن الناتج المحلي الإجمالي يبلغ 35 مليار دولار.

احتياطيات الذهب كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في عدد من الدول

كيفية الاستفادة من الذهب

لا ينبغي حصر النقاش السياسي الرئيسي في خيار “بيع الذهب” مقابل “عدم المساس بالذهب أبدًا”. هذا التفكير الثنائي الضيق الأفق مدمّر.

بدلًا من ذلك، يحتاج لبنان إلى دراسة إمكانية استخدام الذهب بذكاء، كجزء من حزمة إصلاحات أوسع. فهو يمتلك القدرة على تعزيز الثقة، وتحفيز انتعاش اقتصادي كبير، وجذب استثمارات مباشرة ضخمة، والحد من المخاطر السيادية المُتصوّرة، ودعم الأدوات التي تتطلب مصداقية للتداول.

يمكن تحقيق ذلك دون بيع الذهب، بل باستخدامه كضمان محدود أو لتعزيز الائتمان لدعم آلية التعافي، أو بوضع جزء منه في صندوق ائتماني للذهب محمي قانونيًا ويخضع لإشراف مستقل، أو بهيكلة أوراق مالية مدعومة بأصول البنك المركزي، حيث يُستخدم الذهب كضمانة للمصداقية لا كمصدر للإنفاق.

ومن بين الخيارات التي يمكن دراستها أيضًا ربط أي استخدام منظم للذهب ببرنامج لإعادة جزء من ودائع صغار ومتوسطي المودعين، بحد أقصى مليون دولار أمريكي لكل مودع. وبموجب هذا الحد، قد يعني ذلك تسوية مطالبات نحو 99% من المودعين (من حيث العدد).

وسيُشترط على المستفيدين حينها توجيه حصة كبيرة من المبالغ المستردة إلى استثمارات إنتاجية داخل لبنان بقيادة القطاع الخاص، مثل مشاريع توليد الكهرباء والطاقة. وهذا من شأنه أن يعم الفائدة على الاقتصاد اللبناني ككل، وليس على المودعين فقط.

مع ذلك، يجب أن يندرج أي حل من هذا القبيل ضمن إطار حوكمة شامل يضمن الشفافية والرقابة والعدالة، لا سيما فيما يتعلق بخسائر المودعين وتوزيع الأصول.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي: https://today.lorientlejour.com/article/1494448/lebanons-gold-134-of-its-gdp-and-a-global-outlier-that-remains-untapped.html