القلق يدفع دولًا لسحب الذهب من الخزائن الأميركية

الذهب

يضغط اقتصاديون ألمان على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، وذلك بعدما عمدت فرنسا إلى سحب كل احتياطياتها من الذهب من الولايات المتحدة. وتملك ألمانيا ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم، نحو 37% منه بمقدار 1236 طنًا موجود في خزائن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وبحسب رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين مايكل جيجر، فإن تصرفات الرئيس الأميركي غير المتوقعة واتجاهه لفعل أي شيء لـ “توليد” الإيرادات يثيران المخاوف على احتياطيات الذهب.

فرنسا تستعيد ذهبها

المطالب الألمانية أتت عقب إعلان مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة. وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طنًا من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين تموز 2025 وآذار 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

وبهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طنًا، والمصنفة الرابعة عالميًا، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسيًا»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

ومن الجدير ذكره أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديدًا بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.