الذهب يتراجع 20% والأسواق تترقب اختباره مستوى 4000 دولار

الذهب

واصل الذهب انخفاضه بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران ردًا على إسقاط مروحية عسكرية. فتراجع سعره بنحو 2% ليهبط دون 4,175 دولارًا للأونصة، بعد انخفاضه بنسبة 1.6% في الجلسة السابقة.

ويتداول الذهب حاليًا بأقل من خُمس سعره منذ اندلاع الحرب الإيرانية (20% أقل) في نهاية شباط. وقد أدى هبوط المعدن مؤخرًا دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم—وهو مؤشر يُتابعه المستثمرون لقياس زخم السوق طويل الأجل—إلى زيادة عمليات البيع، باعتباره مستوى مهمًا للمؤسسات الاستثمارية.

وفي مذكرة بحثية، أشار محلل الأسواق لدى شركة فوركس دوت كوم فؤاد رزاق زاده لمنصة “إنفستنغ”، إلى أن الذهب تلقى ضربة فنية قوية بعد كسره متوسط 200 يوم، وهو مستوى يحظى بمتابعة واسعة من المستثمرين والمتداولين.

وأضاف أن هناك احتمالًا لاختبار مستوى الدعم الرئيسي عند 4,000 دولار للأونصة خلال الأسبوع الجاري، في حال جاءت بيانات التضخم أقوى من المتوقع. ولفت إلى أن آخر مرة هبط فيها الذهب دون هذا المتوسط كانت في أيلول 2023، وتبع ذلك تراجع إضافي بنحو 5%.

وأوضح أن الصورة الفنية للذهب تدهورت بشكل ملحوظ بعد موجة البيع الأخيرة، مشيرًا إلى أن فشل الأسعار في الحفاظ على مكاسبها فوق 4,500 دولار جعل السوق أكثر عرضة لتصحيح أعمق، فيما أدى كسر متوسط 200 يوم إلى تسارع الزخم السلبي.

وأضاف أن الدعم الرئيسي التالي يتمثل في خط الاتجاه الصاعد طويل الأجل قرب 4,230 دولارًا للأونصة، وإذا جرى كسره فقد تتسع موجة الهبوط، مع محدودية مناطق الدعم اللاحقة، ما يفتح المجال أمام تراجع أشد في حال استمرار الضغوط البيعية.

وأشار إلى أن المؤشرات الفنية الحالية لا تستبعد استمرار الهبوط نحو مستوى 4,000 دولار للأونصة، وهو مستوى نفسي رئيسي قد يشكل اختبارًا مهمًا لثقة المستثمرين في ظل الضغوط الحالية.