بعد تراجع أسعار النفط بأكثر من 10.6 في المائة خلال الأسبوع الماضي، مسجلة ثالث انخفاض أسبوعي لها على التوالي، عادت الأسعار إلى الارتفاع مطلع هذا الأسبوع، على خلفية تجدد تبادل الضربات العسكرية بين إيران وأميركا.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8 في المائة، إلى 72.57 دولارًا للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.3 في المائة، ليسجل 70.11 دولارًا للبرميل.
ويفيد محللو بنك «آي إن جي» بأن سوق النفط لا تزال تواجه الكثير من المخاطر. ورغم ذلك، يبدو أن المتعاملين يركزون على ما سيعنيه التعافي المستمر في تدفقات النفط بالنسبة إلى التوازن العالمي. وأضافوا أن «هذا الارتياح يبدو غريبًا، ويترك بوضوح مخاطر صعودية كبرى إذا ثبت تباطؤ تعافي الإمدادات».
الحركة تتباطأ في هرمز
وعلى صعيد مضيق هرمز، عادت حركة المرور إلى التباطؤ في أعقاب تجدد الهجمات على السفن اعتبارًا من يوم الخميس الماضي، الأمر الذي عزز حالة اللايقين المحيطة بإمدادات النفط من الشرق الأوسط. وتأتي هذه التطورات على الرغم من عودة محطات ضخ وتحميل النفط في الخليج إلى العمل، وإن كان بأقل من طاقتها الإنتاجية، حيث استأنفت شركة «أرامكو» تحميل النفط الخام يوم الجمعة الماضي في محطة رأس تنورة، الواقعة غرب مضيق هرمز، بعد توقف دام قرابة أربعة أشهر. وبحسب محللي بنك «إيه إن زد»، فإن «التدفقات المادية ما زالت مقيدة بسبب تراكم ناقلات النفط، وتضرر البنية التحتية، وتوقف الإنتاج؛ وقد يستغرق الأمر ما تبقى من العام الحالي قبل أن تقترب الإمدادات من مستويات ما قبل النزاع».
الذهب يتراجع
أما في سوق المعادن، فلا تزال توقعات رفع أسعار الفائدة تخيم على الذهب، الذي لا يدر عائدًا. وقد هبط الذهب في المعاملات الفورية مطلع الأسبوع الحالي بنسبة 0.7 في المائة، ليصل إلى 4061 دولارًا للأونصة، في حين انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم آب، بنسبة 0.5 في المائة، لتستقر عند 4076 دولارًا. وبذلك يتجه المعدن النفيس نحو تسجيل خسارته الشهرية الرابعة على التوالي، بنسبة بلغت 10.4 في المائة.
العلاقة مع النفط
ويرتبط الذهب، في المبدأ، بعلاقة عكسية مع النفط في كثير من الحالات. فارتفاع أسعار النفط الخام يغذي معدلات التضخم ويزيد من احتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا أداة للتحوط ضد التضخم، فإنه يفقد جاذبيته الاستثمارية أمام الصناديق والسندات في بيئات الفائدة المرتفعة، كونه أصلًا لا يدر عوائد دورية.
وفي أحدث التطورات، تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن المتعاملين في السوق يتوقعون أن يُقّدِم الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام، مع تسعير احتمال يبلغ 80 في المائة لإقرار زيادة جديدة في شهر كانون الأول المقبل.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا نحو بيانات وظائف القطاع الخاص الأميركي الصادرة عن مؤسسة «إيه دي بي» (ADP)، وبيانات الوظائف غير الزراعية الرسمية لشهر حزيران، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، لاستشراف التوجهات المقبلة للسياسة النقدية الأميركية.
وعليه، فإن «الذهب قد يلامس مستوى 5000 دولار مجددًا هذا العام، إلا أن هذا السيناريو يبقى مرهونًا بحدوث تهدئة إضافية، وعودة أسعار النفط بصورة مستدامة إلى مستويات ما قبل الحرب، بما يقلص الأثر التضخمي للنزاع، فضلًا عن تراجع قوة الدولار».
الفضة وبقية المعادن
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1 في المائة، لتسجل 58.51 دولارًا للأونصة، في حين ارتفع البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 1630.13 دولارًا، وصعد البالاديوم بنسبة 0.8 في المائة، ليصل إلى 1218.92 دولارًا.
