بعد تأسيس مجلس الأعمال بين سوريا ولبنان، إلى أين وصلت الشراكة الاقتصادية بين البلدين؟

مجلس الأعمال

يشكّل إنشاء مجلس الأعمال السوري اللبناني منصةً لربط الشركات بالفرص الاستثمارية في كلا البلدين، كما يمثّل مساحة مؤسسية لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتحويل العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى شراكات وفرص ومشاريع قابلة للنمو والاستدامة.

موقع LEBANON MATTERS – ليبانون ماترز التقى رئيسة المجلس، الدكتورة ليلى السمان، على هامش مؤتمر ومعرض “كلنا إرادة”، وكان الحوار الآتي:

  • ما أهمية هذا المجلس، وما الدور الذي يؤديه؟

يلعب مجلس الأعمال السوري اللبناني دوراً في تطوير العلاقات الاقتصادية بين لبنان وسوريا. وقد جاء في سياق العلاقة بين البلدين التي اتخذت شكلاً جديداً خلال الفترة الماضية، على مختلف المستويات، سواء على المستوى الحكومي، أو من خلال التعاون بين الوزارات المختلفة، أو على مستوى قطاع الأعمال.

وشكّل هذا المجلس، إلى جانب نظيره الذي أُنشئ في لبنان تحت اسم مجلس الأعمال اللبناني السوري، خطوةً داعمة لرجال الأعمال، من خلال العمل على استعادة العلاقات بين قطاعات الأعمال، وتعزيز التواصل والاهتمامات المشتركة في مجالات معينة، والإجابة عن التساؤلات والهواجس، وتسهيل الأعمال المتعلقة بالاستثمار في سوريا.

  • ما واقع الاستثمار في سوريا؟

هناك توجه لدى الحكومة السورية لتشجيع الاستثمار الخاص، ويترافق ذلك مع وجود العديد من الطلبات من جهات خارجية لاستكشاف الفرص الاستثمارية في سوريا والعمل على تطويرها.

ويركّز مجلسا الأعمال في البلدين على هذا الجانب، من خلال الإجابة عن الاستفسارات وتوضيح الفرص الاستثمارية المتاحة، سواء للاستثمارات اللبنانية في سوريا أو السورية في لبنان، أو لإقامة شراكات متبادلة بين الطرفين.

  • ما أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين؟

نعمل على أن تكون العلاقات تكاملية، بما يحقق المصالح المشتركة. وبالتالي، فإن إعادة التواصل من خلال المجلس أسهمت في خلق قنوات رسمية وواضحة للتواصل، بما يساعد كلا الطرفين على تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الاقتصادية.

  • إلى أي مدى تُترجم هذه العلاقة إلى شراكات حقيقية على أرض الواقع؟

ما نلمسه مؤخراً هو وجود توجه لدى العديد من الشركات اللبنانية، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، نحو استكشاف فرص الاستثمار الخارجي. وهناك اهتمام كبير من هذه الشركات بالسوق السورية.

ونحن نتابع هذه الشركات ونتواصل معها يومياً، من خلال اللقاءات والاجتماعات، كما ترسل الشركات اللبنانية ممثلين عنها، إلى جانب أصحاب الشركات، لاستكشاف الفرص المتاحة وبحث إمكانات التعاون. ويفيد قسم العلاقات التجارية في المجلس، بوجود عدد كبير من الشركات اللبنانية التي تطمح إلى الاستثمار في سوريا.