“فاتف” تُبقي لبنان تحت المجهر: 10 شروط للخروج من اللائحة الرمادية

اللائحة الرمادية

أبقت مجموعة العمل المالي “فاتف”، لبنان، على اللائحة الرمادية لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب خلال الاجتماع العام للمجموعة الذي عقد في باريس بين 28 و30 تشرين الأول 2026.

 ويعني القرار أن لبنان لا يزال خاضعا لرقابة متزايدة من قبل المجموعة، ويعمل بالتعاون معها لمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية في أنظمته الرامية إلى مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل. فعندما تضع مجموعة العمل المالي ولايةً قضائيةً ما تحت “الرقابة المتزايدة”، فهذا يعني أن الدولة قد التزمت بمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية المحددة بشكل عاجل وضمن أطر زمنية متفق عليها، وهي تخضع بالتالي لرقابة مكثفة. ويُشار إلى هذه القائمة في الأوساط الخارجية غالباً باسم اللائحة الرمادية.

منذ إدراجه على اللائحة الرمادية في تشرين الثاني 2024، قدّم لبنان التزاماً سياسياً رفيع المستوى بالعمل مع مجموعة العمل المالي (FATF) ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF) لتعزيز فعالية نظامه لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وذلك رغم الظروف الاجتماعية والاقتصادية والأمنية الصعبة التي تمر بها البلاد –

وبالعفل اتخذ لبنان من وقتها اتخذ خطوات لتحسين هذا النظام، كان أبرزها:

  • إصدر تعليمات بشأن كيفية تطبيق العقوبات المالية المستهدفة (TFS) دون تأخير.
  • تقديم برامج توعوية وتدريبية موجهة للمؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة (DNFBPs) التي تفتقر إلى فهم كافٍ لالتزاماتها المتعلقة بهذه العقوبات.

على الرغم من أهمية ما اتخذ من خطوات “ينبغي على لبنان مواصلة العمل على تنفيذ خطة العمل المتفق عليها مع مجموعة العمل المالي لمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية لديه”، بحسب المجموعة. وقد لخصت تلك المطالبان بـ 10 شروط وهي:

  • (1) إجراء تقييمات لمخاطر محددة تتعلق بتمويل الإرهاب وغسل الأموال – كما ورد في تقرير التقييم المتبادل (MER) – وضمان وجود سياسات وتدابير للحد من هذه المخاطر؛
  • (2) تعزيز الآليات الكفيلة بضمان التنفيذ الفعال وفي الوقت المناسب لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة، وتسليم المجرمين، واسترداد الأصول؛
  • (3) تحسين فهم الأعمال والمهن غير المالية المحددة (DNFBPs) للمخاطر، وتطبيق عقوبات فعالة ومتناسبة ورادعة في حال الإخلال بالتزامات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؛
  • (4) ضمان تحديث معلومات المستفيد الحقيقي، ووضع عقوبات مناسبة وتدابير للحد من المخاطر فيما يخص الأشخاص الاعتباريين؛
  • (5) تعزيز استفادة السلطات المختصة من مخرجات وحدة المعلومات المالية (FIU) ومن المعلومات المالية الاستخباراتية؛
  • (6) إظهار زيادة مستمرة في التحقيقات والملاحقات القضائية والأحكام الصادرة بشأن أنواع مختلفة من جرائم غسل الأموال بما يتناسب مع مستوى المخاطر؛
  • (7) تحسين نهج استرداد الأصول، وتحديد وضبط عمليات النقل غير المشروع للعملات والمعادن والأحجار الثمينة عبر الحدود؛
  • (8) المضي قدماً في التحقيقات المتعلقة بتمويل الإرهاب وتبادل المعلومات مع الشركاء الأجانب بشأن هذه التحقيقات، وفقاً لما نص عليه تقرير التقييم المتبادل؛
  • (9) تعزيز تنفيذ العقوبات المالية المستهدفة دون تأخير، لا سيما لدى الأعمال والمهن غير المالية المحددة (DNFBPs) وبعض المؤسسات المالية غير المصرفية؛
  • (10) إجراء عمليات رقابة موجهة وقائمة على المخاطر للمنظمات غير الربحية (NPOs) عالية المخاطر، دون تعطيل أو تثبيط الأنشطة المشروعة لهذه المنظمات.

وكان لافتا خلال اجتماعات هذا العام إعلان المجموعة أنها ستتخذ سلسلة من الخطوات لتعزيز دعمها للدول ذات القدرات المحدودة، بما في ذلك اعتماد نهج أكثر ملاءمة لعمليات التقييم المتبادل المخصصة لمجموعة من الدول النامية، وتكثيف تدريب مقيّمي عمليات التقييم المتبادل لتعزيز نهج قائم على المخاطر، وتشجيع الحوار حول بناء القدرات بفعالية في هذه الدول.