النفط يعاكس التوقعات ويعود إلى الانخفاض

النفط

انخفضت أسعار النفط للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران قبل ستة أيام. ويعود سبب التراجع، بنسبة قاربت 1.33%، إلى دراسة الحكومة الأمريكية إمكانية التدخل في سوق العقود الآجلة لوقف ارتفاع الأسعار، ومنحها إعفاءات لمصافي التكرير الهندية لشراء النفط الخام الروسي بهدف تخفيف قيود الإمدادات الناجمة عن الحرب. وكان مسؤول في البيت الأبيض، قد توقع في وقت سابق، أن تعلن وزارة الخزانة عن إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع الإيراني، بما في ذلك إجراءات محتملة تتعلق بسوق العقود الآجلة للنفط.

وتمثل هذه الخطوة المحتملة، بحسب الخبراء، محاولة غير مسبوقة من واشنطن للتأثير على أسعار الطاقة عبر الأسواق المالية بدلاً من الإمدادات النفطية الفعلية.

وبالفعل تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بقيمة 1.14 دولار، إلى 84.27 دولاراً للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.46 دولاراً، أو 1.8 بالمئة، إلى 79.55 دولاراً. وكان خاما برنت وغرب تكساس الوسيط الأمريكي قد ارتفعا بنسبة 18 و21 بالمئة على الترتيب خلال جلسات التداول الأربع السابقة منذ بدء الحرب، حيث أدى الصراع في الشرق الأوسط، الذي بدأ في 28 شباط، إلى إقفال شبه كلي لمضيق هرمز الذي يُنقل عبره 20% من نفط العالم وغازِه، وتوقف حقول إنتاج، وتعطل مصافٍ أساسية للتكرير.

على الرغم من حدة الصراع في الشرق الأوسط وحجم التداعيات على القطاع النفطي، فإن أسعار النفط ما زالت أقل بكثير من المتوقع، حتى إنها لم ترتفع إلى المستويات التي شهدتها في أوقات الصدمات السابقة، ولا سيما أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، حيث تجاوز سعر البرميل 100 دولار. ونقلت “رويترز” عن محلل الأسواق لدى آي.جي أنه: “على الرغم من ارتفاع سعر النفط الخام بنسبة تقارب 20% هذا الشهر، فإن سعره حالياً يزيد بمقدار 3.40 دولارات فقط عن متوسطه خلال السنوات الأربع الماضية”.