رأى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة OCHA أن عودة الحرب في 2 آذار وضعت ضغطًا هائلًا على الأسر والمجتمعات المحلية، وزادت من احتمال انعدام الأمن الغذائي. فضلًا عن إرهاق خدمات الإغاثة؛ المنهكة أصلًا.
وخلال الأسبوع الأول من التصعيد، أُجبر مئات الآلاف من اللبنانيين على النزوح من ديارهم مجددًا. وسُجّل أكثر من 822 ألف شخص، بينهم نحو 300 ألف طفل، كنازحين. ويقيم نحو 128 ألف شخص في ما يقارب 600 موقع إيواء جماعي في مختلف أنحاء لبنان، فيما يُرجّح أن يكون العدد الإجمالي للنازحين أعلى من ذلك.
وبلغت حصيلة الضحايا منذ 2 آذار ولغاية 23 منه 1039 قتيلًا و2876 جريحًا، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية. وشكّل الأطفال، في الأيام السبعة الأولى فقط من الحرب، نحو 20% من الضحايا.
وعلى الصعيد المادي، تسبّبت الغارات الجوية وتبادل الصواريخ في أضرار واسعة النطاق في البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المباني السكنية، والمدارس، والمرافق الصحية، والخدمات الأساسية.
وبحسب OCHA، كان عدد الأشخاص المقيمين في لبنان الذين يحتاجون إلى المساعدة يُقدّر بنحو 3 ملايين شخص قبل اندلاع الحرب، بمن فيهم اللاجئون والمجتمعات اللبنانية الأكثر ضعفًا، وذلك نتيجة حوادث مرتبطة بالنزاع، وتداعيات الوضع في سوريا، والهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، و/أو عوامل أخرى، منها ندرة المياه والظروف الشبيهة بالجفاف.
وكان نحو 961 ألف شخص، أي ما يمثل 20% من مجمل عدد المقيمين، يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، في حين كانت أنظمة الصحة والمياه والحماية الاجتماعية تعمل أصلًا تحت ضغط كبير. هذا قبل الحرب، فكيف بعدها! حيث من المتوقع أن تتفاقم الأوضاع سوءا وتزداد أعداد المتضررين وتتراجع الخدمات أكثر، ولاسيما إن طال أمد الحرب.
