كيف يعيد قانون الشراكة في لبنان صياغة قواعد المنافسة… وما هي العوائق؟

🔴هل يشكل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في لبنان عائقاً أمام الاستثمار بدلاً من أن يكون جاذباً له؟ لماذا لا يزال لبنان يعتمد على قوانين عثمانية قديمة في تنظيم الشراكة مع القطاع الخاص رغم وجود تشريعات حديثة؟ كيف يمكن تحويل قطاع الاتصالات من احتكار الدولة إلى سوق تنافسية حقيقية تجذب الاستثمارات الخاصة؟

لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، اضغط على الرابط التالي:
https://limslb.com/news-category/infrastructure-ar/

👇مقاطع الفيديو:
00:00 – الاحتكار في قطاع الاتصالات
00:57 – عوائق قانون الشراكة
02:22 – قوانين عثمانية قديمة


🔵 الأفكار الرئيسية:
تكريس الاحتكار الحكومي في قطاع الاتصالات اللبناني من خلال إنشاء شركة ثالثة تابعة للدولة بدلاً من فتح السوق للمنافسة مع القطاع الخاص
فشل قانون الشراكة رقم 48 لعام 2017 في تحقيق أهدافه وتحوله إلى عائق يطرد الاستثمارات ويعرقل دخول الشركات الصغيرة والمتوسطة
استمرار الاعتماد على قوانين عثمانية قديمة تعود لعامي 1925 و1926 في تنظيم العلاقة والشراكة مع القطاع الخاص
تعقيد الإجراءات البيروقراطية للشراكة بين القطاعين العام والخاص وحاجتها لإتمام 11 أو 12 مرحلة تستغرق ما بين سنة إلى سنتين كحد أدنى
عدم جاهزية هيئة الشراء العام بقانونها وبنودها الحالية لتحكم عمليات تلزيم إيرادات الدولة ضمن إطار الشراكة مع القطاع الخاص
تحويل التناقض الكبير بين النظرية والتطبيق في القوانين اللبنانية إلى حلقة مفرغة تمنع تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة من الشراكات

👍 تفاعل معنا:
إذا وجدت هذا الفيديو مهما وغنيا بالمعلومات، يرجى الإعجاب والمشاركة والاشتراك في هذه القناة للمزيد من الأخبار والتحليلات حول الوضع الاقتصادي في لبنان.

🔗 تواصل مع LIMS:
Facebook: https://www.facebook.com/LIMSLB
Instagram: https://www.instagram.com/lebanonmatters
Twitter: https://www.twitter.com/lims_lb
Website: https://limslb.com
YouTube: https://www.youtube.com/@LebanonMatters
TikTok: https://www.tiktok.com/limslebanon

يعالج موضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في لبنان إشكالية جوهرية ترتبط بغياب المنافسة الحقيقية واستمرار منطق الاحتكار. يفرض القانون فتح السوق أمام القطاع الخاص، غير أنّ الواقع يظهر أنّ أي شركة جديدة تبقى تحت مظلة الدولة، ما يحوّل مفهوم الشراكة إلى أداة شكلية لا تحقق الإصلاح المطلوب. يبرز مثال قطاع الاتصالات حيث أُنشئت شركات مؤقتة مثل “ميك 1” و”ميك 2″، فيما نص قانون الاتصالات رقم 432 على تأسيس “ليبون تيليكوم” والهيئة الناظمة، لكن غياب التنفيذ العملي جعل هذه الخطوات بعيدة عن جوهر الشراكة الفعالة.

يؤكد قانون الشراكة رقم 48 لعام 2017 ضرورة إشراك القطاع الخاص، إلا أنّ المجلس الأعلى للشراكة لم يُشكّل بعد، كما أنّ القانون الحالي لا يتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة الدخول في مشاريع استثمارية، بل يشكّل عائقاً أمامها ويطرد الاستثمارات بدل أن يجذبها. تتطلب إجراءات الشراكة سلسلة طويلة من المراحل تصل إلى اثنتي عشرة خطوة، ما يستغرق سنوات، الأمر الذي يفرض الحاجة إلى تعديل تشريعي يجعل القانون أكثر مرونة وجاذبية للاستثمار. إنّ أي تأخير في هذا المسار يضعف ثقة المستثمرين ويجعل مفهوم الشراكة مجرد شعار.

يعتمد النظام القانوني اللبناني في بعض المجالات على تشريعات قديمة تعود إلى الحقبة العثمانية، مثل قوانين 1925 و1926 التي تنظّم الامتيازات واستثمار الأملاك العامة. يتيح القانون منح حق الانتفاع لفترات قصيرة كما في الأملاك البحرية، أو لفترات أطول كما في نموذج كهرباء زحلة، حيث يُمنح الامتياز وفق إطار محدد. هذا التداخل بين الامتيازات القديمة ومفهوم الشراكة الحديثة يخلق تضارباً في التطبيق ويعطل أي إصلاح فعلي.

تكشف هذه المعطيات أنّ القوانين الموضوعة نظرياً لا تجد طريقها إلى التطبيق العملي بسهولة، بل تواجه عراقيل تقنية وإدارية وتشريعية، فتتحول إلى أدوات شكلية لا تحقق الإصلاح المطلوب. يكرّس هذا الوضع حلقة مفرغة من التعطيل، حيث تُسن القوانين وتُعلن النوايا الإصلاحية، لكن التنفيذ يبقى معطلاً بفعل البيروقراطية والتضارب بين النصوص القانونية القديمة والجديدة. يفرض هذا الواقع إعادة النظر في الإطار التشريعي والتنظيمي لمفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن جذب الاستثمارات، تعزيز المنافسة، وتحديث البنية القانونية بما يتلاءم مع حاجات الاقتصاد اللبناني المعاصر.

اضغط هنا لمشاهدة المقابلة على قناة Télé Liban