في زيارة قطرية حملت الكثير من المعاني السياسية والجيوسياسية والأمنية للبنان، كان الجزء الأساسي منها تنموي. فقد أعلن وزير الدولة بوزارة الخارجية الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي خلال زيارته لبنان أن «دولة قطر تواصل التزامها الثابت بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق، وتعزيز أطر التعاون الثنائي بين البلدين في جميع المجالات، بما يسهم في دعم مسيرة الاستقرار والتنمية في لبنان والمنطقة».
وقد أعلن الخليفي عن تقديم قطر دعمًا تنمويًا بقيمة إجمالية تبلغ 434 مليونًا و248 ألف دولار، يستفيد منه أكثر من 1.5 مليون شخص، وذلك من خلال صندوق قطر للتنمية وبالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة. وسيخصص 40 مليون دولار للكهرباء و360 مليون دولار لمشاريع اقتصادية مختلفة.
وأوضح الخليفي أن اللقاءات والاجتماعات التي جرت مع المسؤولين اللبنانيين كانت بناءة، وتناولت علاقات التعاون الثنائي وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات السياسية والأمنية، واستعراض آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم مسارات الازدهار والتنمية في الجمهورية اللبنانية والمنطقة عمومًا.
بالإضافة إلى ذلك، أعلن الخليفي عن إطلاق مشروع دعم العودة الطوعية للاجئين السوريين في لبنان بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة «وفق برنامج يستهدف قرابة 100 ألف شخص، وبتكلفة تبلغ 20 مليون دولار، للمرحلة الأولى، تتضمن مقاربة إنسانية متكاملة تشمل تأمين السكن قبل العودة، وتوفير الغذاء والدواء لمدة 3 أشهر بعد العودة».
وبما يخص قطاع التعليم، أعلن الوزير القطري عن تقديم 185 منحة دراسية على مدى 3 سنوات لدعم التحصيل العلمي للشباب اللبناني. كما كشف عن إطلاق مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام لدعم الجيل الناشئ، تستهدف نحو 4400 طفل وشاب في المناطق المتأثرة بالنزاعات، وتهدف إلى تعزيز الحماية والحد من العنف وتمكين الشباب اجتماعيًا. وأعلن عن مشروع إعادة بناء مستشفى «الكرنتينا»، الذي تضرر بالكامل جراء انفجار مرفأ بيروت.
وكانت دولة قطر قد قدمت خلال السنوات الماضية دعمًا للجيش اللبناني تمثل في المساهمة في رواتب العسكريين على مدى 4 سنوات، وتوفير المحروقات لثلاث سنوات، إضافة إلى توريد 162 آلية عسكرية لتعزيز قدرات الجيش.
