عُقد في بيروت لقاء مجتمعي تشاوري مع نقابات المهن الحرة والقطاع الخاص حول قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، بعنوان «من بيروت، نبدأ الإصلاح»، بدعوة من النائب غسان حاصباني بالتعاون مع التجمع النسائي البيروتي برئاسة د. ايلين شماس.
هدف اللقاء إلى فتح نقاش معمّق مع مختلف مكوّنات الاقتصاد والمجتمع حول قانون الفجوة المالية، والاستماع إلى اقتراحات ومخاوف الفئات الأكثر تأثراً به، لا سيما قطاعات المهن الحرة والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والتجارية، والأفراد الناشطين مجتمعيا والمعلمين، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن حماية أموال المودعين تبدأ بسماع صوتهم وإعادة بناء الثقة.
وشكّل اللقاء مساحة حوار تشاركي جمعت نقباء المهن الحرة بما فيها المحامين والمهندسين والأطباء والمعالجين الفيزيائيين وخبراء المحاسبة والمعلمين والمدارس الخاصة والمستشفيات، وقطاعات اقتصادية وتجارية منها RDCL و Private Sector Network، وجمعيات من تجار بيروت، وجمعية صرخة المودعين، وجمعيات من المجتمع المدني، وخبراء وإعلاميين، بهدف تبادل الآراء وبلورة مقترحات عملية تُسهم في تصويب مسار النقاش التشريعي المتعلق بقانون الفجوة المالية.
ومن اللافت ان المبالغ العائدة لصناديق التقاعد وحسابات النقابات تفوق ٨٠٠ مليون دولار وهي كانت ملزمة لايداعها في لبنان. كما ان اموال القطاع الاستشفائي والتعليمي وصناديق التقاعد التابعة له تصل إلى المليارات. وطرحت الحلول التي اثبتت امكانية استعادة الودائع والثقة على ان تبدأ الحلول بتحديد الأرقام والمسؤوليات اولا لطرح الحلول.
وأكد النائب حاصباني أن هذه المبادرة تأتي في إطار الدفع نحو مقاربة إصلاحية شاملة، عادلة ودستورية، تقوم على الشفافية، وتوزيع المسؤوليات، وحماية الحقوق، بما يشكّل خطوة أساسية على طريق استعادة الثقة وبناء أسس التعافي الاقتصادي والمالي في لبنان. واردنا التشاور مع القطاعات والفئات الأكثر تأثيرا وتأثرا في الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي، لكي لا تكون مهمشة في اي حل مالي عبر التشريعات، للحفاظ على حقوقها التي يحميها الدستور.
كما أكدت رئيسة التجمع النسائي البيروتي انه من الهم ان يحصل حوار مجتمعي حول التشريعات ليبني المشرعون على نتائجها خلال تطوير القوانين، خاصة عندما يتعلق الأمر بقانون بهذه الأهمية وهذا القدر من الأثر على شرائح اساسية في الاقتصاد والمجتمع.
