استكملت السعودية مسارها الاستثماري في سوريا، من خلال توقيع شركات سعودية مع جهات حكومية سورية خمس اتفاقيات استراتيجية تمحورت حول تطوير البنى التحتية وقطاع الطيران، ولا سيّما الطيران منخفض التكلفة، إلى جانب تعزيز الخدمات الأساسية.
وشملت الاتفاقيات:
إبرام اتفاقية بين صندوق إيلاف والطيران المدني السوري لتطوير وتشغيل مطار حلب.
تأسيس شركة طيران مشتركة بين «طيران ناس» والطيران المدني السوري.
توقيع اتفاقية بين «كابلات الرياض» والصندوق السيادي السوري لتطوير شركة الكابلات السورية.
توقيع اتفاقية لتولّي شركتي «أكوا» ونقل المياه السعوديتين تطوير مشاريع تحلية ونقل المياه في سوريا.
توقيع اتفاقية «سيليك لينك» بين شركة stc السعودية ووزارة الاتصالات السورية.
تدشين صندوق «إيلاف» للاستثمار في المشروعات الكبرى.
وكان وفد سعودي، برئاسة وزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح، قد وصل إلى العاصمة السورية دمشق في مستهل زيارة رسمية. وأعلن الفالح خطة لتطوير مطار حلب على عدة مراحل استثمارية بقيمة 7.5 مليارات ريال، مشيرًا إلى أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق»، ومعتبرًا أن سوريا «نجحت في توجيه الشراع بالاتجاه الصحيح لتتحول إلى قبلة جاذبة للاستثمارات».
وفي ما يخص قطاع الطيران، أوضح الفالح أن الناقل الجوي الجديد سيحمل اسم «ناس سوريا»، لافتًا إلى أن شركة «طيران ناس» اختارت سوريا لتكون أول وجهة لاستثماراتها الخارجية.
من جهته، أكد رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن الاتفاقيات الموقَّعة مع السعودية ستسهم في تطوير البنية التحتية، مشددًا على أن هذه المشاريع ستنعكس إيجابًا على المواطن السوري.
وتكمن أهمية هذه الاتفاقيات في دفع الشراكات الثنائية بين البلدين نحو مرحلة التنفيذ العملي، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب توسيع دور القطاع الخاص في دعم المشاريع التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة.
دور سعودي محوري في سوريا
وتأتي هذه الزيارة استكمالًا لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي عُقدت خلال العام الماضي، وأسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقيات لتشجيع الاستثمار المتبادل وتفعيل آليات العمل المشترك في قطاعات حيوية. وقد لعبت السعودية دورًا رئيسيًا في دعم ملف الاستثمار في سوريا خلال العام الماضي، تمثّل بتوقيع اتفاقيات استثمارية تجاوزت قيمتها 6 مليارات دولار، فيما تتجه الشركات السعودية إلى توسيع استثماراتها في قطاعات متعددة داخل سوريا.
