تامر: لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

الشراكة

شدد المدير العام للنقل البري والبحري ومدير مرفأ طرابلس، الدكتور أحمد تام، على “أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وترسيخ العمل المشترك لتطوير قطاعي النقل البحري والبري، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز موقع لبنان على الخريطة البحرية الدولية”.

وأكد تام خلال مشاركته في إفطار منصة “ربان السفينة” أن “قطاع النقل البحري في لبنان سيبقى ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني، وأن وحدة مكونات الأسرة البحرية اللبنانية وتكاملها تشكل عنصر قوة في مواجهة التحديات الاقتصادية واللوجستية الراهنة”.

وأشار تام إلى أن “هذا اللقاء يجمع مختلف أطياف المجتمع البحري من وكلاء بحريين وأصحاب سفن وناقلين وعاملين في المرافئ وخبراء ومختصين، في صورة تعكس ترابط هذا القطاع وحيويته”، لافتًا إلى أن “المديرية العامة للنقل أعادت إعداد خطتها الاستراتيجية لعام 2026، انطلاقًا من قراءة واقعية للتحديات، وحرصًا على الانتقال من مرحلة تثبيت الامتثال والحوكمة إلى مرحلة الاستدامة والتطوير المؤسسي”.

وقال: “ترتكز الخطة على تعزيز موقع لبنان ضمن منظومة النقل البحري الدولية، ورفع مستويات السلامة والأمن البحري، واستكمال ملفات الاعتراف الدولي بالشهادات البحرية، إلى جانب إطلاق الشباك الموحد البحري، واعتماد أنظمة الأرشفة والدفع الإلكتروني، وتحديث القوانين والأنظمة البحرية، فضلًا عن تفعيل التدريب البحري وربطه بسوق العمل وتنظيم قطاع النقل البري ضمن رؤية متكاملة”.

وكشف أن “المديرية تقدمت مؤخرًا بملف جودة الشهادات البحرية الصادرة عنها إلى المنظمة البحرية الدولية عبر آلية التقييم المستقل، في خطوة تهدف إلى تثبيت التزام لبنان الكامل بالمعايير الدولية”، مشيرًا إلى أن “هذا المسار أثمر اعتراف عدد من الدول الأوروبية بالشهادات البحرية اللبنانية، فيما يجري حاليًا إعداد الملف اللازم للتقدم بطلب الحصول على اعتراف الاتحاد الأوروبي بهذه الشهادات، بما يعزز موقع البحار اللبناني في الأسواق العالمية ويرفع تنافسية الكوادر الوطنية”، منوهًا بـ “الدور المحوري لمعهد التدريب البحري في البترون – مارساتي، في إعداد وتأهيل الكوادر البحرية وفق أحدث المعايير العلمية والتكنولوجية، مسهمًا في تكوين جيل بحري قادر على مواكبة التطورات العالمية”.

وشدد على أن “مرفأ طرابلس يشهد مرحلة جديدة قائمة على رؤية استراتيجية واضحة، لا سيما بعد تعيين مجلس إدارة يعمل بروح الفريق الواحد، ضمن أولويات تصب في إطار التعاون والتكامل مع مرفأ بيروت والمنطقة الاقتصادية الخاصة، ومع أي مشروع وطني يعزز موقع لبنان في حركة التجارة والنقل الإقليمي”.

وأعلن أن “المديرية العامة، بالتعاون مع إدارة مرفأ طرابلس، تقدمت بمشروع قانون حديث للمرافئ، يواكب التشريعات العصرية ويؤسس لإطار قانوني متطور يعزز الحوكمة والكفاءة والشفافية في إدارة وتشغيل المرافئ اللبنانية”.

وتطرق إلى “القرار السوري المتعلق بتطبيق المناقلة بين لبنان وسوريا”، مؤكدًا “العمل، بتوجيهات وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، على تعزيز الحوار والتعاون مع الجانب السوري لمعالجة هذا الملف لما له من انعكاسات على حركة التجارة وتكاليف النقل”، وحيا مبادرة “تشكيل رابطة المرأة اللبنانية في القطاع البحري”، معتبرًا أنها “خطوة تعكس تطور هذا القطاع وتعزز حضور المرأة اللبنانية في مختلف مجالات العمل البحري”.