المنتدى اللبناني السوري لـ الاستثمار يعزز الآمال بانتعاش البلدين

الاستثمار

افتتح رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ممثلاً بوزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، أعمال المنتدى اللبناني السوري لـ الاستثمار، الذي أقيم برعايته قبل ظهر اليوم في فندق فينيسيا – بيروت. وشهد المنتدى حضوراً وزارياً من كلا البلدين، إلى جانب مشاركة نحو 700 مستثمر ورجل أعمال لبناني وسوري، في لقاء يهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين لبنان وسوريا، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.

هاشمية

مطلق “مبادرة المنتدى” أحمد هاشمية، اعتبر في كلمة افتتاحية أن المؤتمر يهدف إطلاق مسار اقتصادي نريد له أن يستمر وأن ينتقل من الأفكار إلى الشراكات، فـ الاستثمارات والمشاريع. ورأى هاشمية اننا “أمام لحظة اقتصادية دقيقة ومهمة”، وقال :”سوريا تعمل على الانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة البناء ولبنان يواجه تداعيات الحرب وينتظر بدوره مرحلة التعافي والنهوض. قد تختلف الظروف، لكن هناك حقيقة لا يمكن تجاوزها، إن الجغرافيا صنعت بين البلدين ترابطا اقتصاديا عميقا.

وأضاف “نريد أن تتحول اللقاءات إلى مشاريع والمشاريع إلى استثمارات والاستثمارات إلى وظائف ونمو وقيمة مضافة. وأن يصبح التعاون الاقتصادي بين لبنان وسوريا جزءا من حركة اقتصادية إقليمية أوسع”. وختم هاشمية :”نفتح اليوم بابا جديدا، بل إلى ما يمكن أن يكون باب مستقبل سوريا ولبنان، بلغة الاستثمار والشراكة والابتكار والنمو”.

الشعار

بدوره اعتبر وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعارد أن “المنتدى الاستثماري السوري ‌‏‌‏ـ اللبناني الأول يمثل فرصة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين سوريا ولبنان ‌‏‌‏من علاقة فرضتها الجغرافيا إلى شراكة تقوم على الإرادة والمصالح ‌‏‌‏المشتركة، مشدداً على ضرورة بنائها على أسس واضحة ومتوازنة، مع ‌‏‌‏الاحترام الكامل لسيادة البلدين واستقلال قرارهما ومصالح شعبيهما”.‏

وأشار الشعار إلى “أن ‌‏‌‏أهمية المنتدى تتجاوز الجانب الاقتصادي، إذ إن بناء المصالح المشتركة ‌‏‌‏يمكن أن يشكل طريقاً مستداماً لبناء الثقة بين البلدين”، لافتاً إلى “أن التاريخ ‌‏‌‏والقرب الجغرافي والعلاقات بين الشعبين معروفة وعميقة، لكن المطلوب ‌‏‌‏إعادة تعريف العلاقات الاقتصادية على أسس مؤسساتية واضحة ومتوازنة”.‏

ولفت الشعار إلى “أن الوفد الحكومي السوري المشارك في المنتدى هو أوسع ‌‏وفد حكومي سوري ذهب إلى لبنان من التحرير”، موضحاً “أن القرب ‏الجغرافي وحده لا يصنع تكاملاً اقتصادياً، ‌‏بل يحتاج إلى قواعد واضحة ‏ومؤسسات موثوقة ومعابر فعالة ومصارف ‌‏تمول التجارة وشركات تستثمر ‏ورأس مال قادر على احتساب المخاطر، ‌‏مؤكداً أن الوقت حان للانتقال إلى ‏شراكة تصنعها الإرادة والمصالح ‌‏المشتركة”.‏

البساط

من جهته اعتبر وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط كلمة أن انعقاد هذا المنتدى اليوم، يحمل دلالة تتجاوز الاقتصاد و الاستثمار. فنحن أمام لحظة مختلفة وفرصة لإرساء علاقة جديدة بين بلدينا، أكثر وضوحا وتوازنا، تقوم على احترام سيادة كل منهما، وحسن الجوار، والمصالح المشتركة”.

أضاف :”ولا يعني بناء المستقبل، تجاهل الماضي. فعلاقة لبنان وسوريا حملت الكثير من الروابط، كما حملت تجارب تركت آثارها على الشعبين. المطلوب أن نستخلص دروسها، وأن ننظر إلى الأمام: كيف نحول الجغرافيا التي تجمعنا من واقع مفروض إلى فرصة؟ وكيف نبني علاقة اقتصادية يكون فيها نجاح لبنان مصلحة لسوريا، ونجاح سوريا مصلحة للبنان؟

هذه هي الرؤية التي عبر عنها فخامة الرئيس جوزاف عون، وأكدها دولة الرئيس نواف سلام. ومن دمشق سمعنا أيضا إرادة لفتح صفحة جديدة مع لبنان، عنوانها الاستقرار والتنمية والتعاون الاقتصادي.

وقال البساط إنه خلال لقائنا مع فخامة الرئيس أحمد الشرع، كانت الرسالة واضحة:  على الاقتصاد  أن يكون  جسرا  أساسيا  في بناء هذه العلاقة”.