بين 3825 و5400: توقعات متأرجحة لسعر الذهب في 2026

الذهب

في الوقت الذي تراجع فيه سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المئة إلى 4795 دولارًا، متأثرًا بانحسار مرحلي للتوترات الجيوسياسية، توقّع المصرف الاستثماري «غولدمان ساكس» وصول سعر الأونصة إلى 5400 دولار في نهاية عام 2026.

ورفع غولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بشكل كبير، بعد أن كانت عند 4900 دولار، بحسب «رويترز»، وذلك في ظل استمرار البنوك المركزية، ولا سيما في الأسواق الناشئة، في تنويع استثماراتها في الذهب.

وكان سعر الذهب قد بلغ ذروته في اختتام تعاملات الأمس، مسجّلًا 4887.82 دولارًا للأونصة، محققًا بذلك ارتفاعًا بأكثر من 11 في المئة منذ بداية العام، بعدما وصلت نسبة الارتفاع طيلة العام الماضي إلى 64 في المئة. وبذلك يكون الذهب قد ارتفع في أول 20 يومًا فقط من هذا العام بنسبة تعادل 17 في المئة من إجمالي الارتفاعات التي حققها خلال عام 2025.

وفي مذكرة اطّلعت عليها «رويترز»، قال المصرف الاستثماري: »نفترض أن مشتري التنويع من القطاع الخاص، الذين تحوّط مشترياتهم من مخاطر السياسات العالمية وساهموا في الارتفاع المفاجئ لتوقعاتنا السعرية، لن يقوموا بتصفية حيازاتهم من الذهب في عام 2026، ما سيرفع فعليًا نقطة البداية لتوقعاتنا السعرية».

ويتوقع «غولدمان ساكس» أيضًا أن يبلغ متوسط مشتريات البنوك المركزية 60 طنًا في عام 2026، حيث من المرجّح أن تواصل البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تنويع احتياطياتها من الذهب.

وسط هذه الأجواء الضبابية، تفاوتت توقعات كبار المحللين في الأسواق المالية لسعر الذهب، إذ تراوحت بين 3825 دولارًا لدى مصرف «يو بي إس» و5400 دولار لدى «غولدمان ساكس».

وفيما يلي قائمة بأحدث توقعات المحللين لسعر الذهب بحسب (رويترز): 

وتشير تحليلات الأسواق المالية إلى أن تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بفرض تعريفات جمركية جديدة، ومقترحاته بضم غرينلاند بالقوة، أدّى إلى تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، كما ضغط ارتفاع الدولار على الأسعار.

وقالت المحللة الاستراتيجية للسلع في بنك «إيه إن زد»، سوني كوماري: »كان تراجع الرئيس الأميركي عن تصريحاته أحد العوامل التي خففت من حدة التوترات الجيوسياسية، ولذلك نشهد تراجعًا في الأسعار».

وفي الموازاة، شهد الدولار الأميركي ارتفاعًا ملحوظًا، ما جعل المعادن المقوّمة به أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الأجانب.

ويترقب المتداولون بيانات التضخم المفضل لشهر تشرين الثاني الذي يصدره الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، للحصول على مؤشرات إضافية حول مسار السياسة النقدية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقرر في نهاية كانون الثاني الحالي، على الرغم من دعوات ترمب لخفضها.

أما الفضة، فقد استقر سعر الأونصة عند 92.27 دولارًا، بعد أن سجل مستوى قياسيًا بلغ 95.87 دولارًا يوم الثلاثاء.
وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.8 في المئة إلى 2438.43 دولارًا للأونصة، فيما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المئة إلى 1840.40 دولار.