Starlink لاعب محدود في الاتصالات وFiber Optic في الصدارة

starlink

وجّه وزير الاتصالات شارل الحاج دعوة للشركات العالمية للاستثمار في قطاع الاتصالات في لبنان، وذلك ضمن شروط تطوير القطاع وحماية المستهلكين. وقال الحاج في تصريح صحافي لتلفزيون سي أن بي سي عربية، على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس: إن شركتي الخلوي، اللتين تملكهما الدولة، مطروحتان للتشغيل من قبل القطاع الخاص، من دون أن يعني ذلك بيعهما في المرحلة الأولى، أو حتى إعطاء رخص لإنشاء شركات اتصالات جديدة، وفتح السوق أمام المنافسة الجدية. وذلك مع العلم انه تم الترخيص أخيرا لـ Starlink

وكانت الهيئة المنظمة للاتصالات قد حددت الشروط التقنية والتشغيلية والاستثمارية الخاصة بالترخيص لشركة Starlink، ونشرت القرار في الجريدة الرسمية بتاريخ 22 كانون الثاني 2026. وحددت مدة التعاقد بسنتين قابلة للتجديد وفقاً للشروط والأحكام التنظيمية المعمول بها، على أن تبدأ ستارلينك العمل الفعلي بعد ثلاثة أشهر كحد أقصى.

الترخيص الممنوح لستارلينك حصر تقديم الخدمات بالشركات التجارية، من دون السماح للأفراد بالاشتراك بالخدمة، وذلك للحفاظ على الدور الذي وصفه الحاج بأنه “مكمّل لهذه الشركة وليس أساسياً”، ولعدم حلولها مكان مزودي خدمات الإنترنت الحاليين (ISPs وDSPs). وبحسب الحاج، فإن الشركات الدولية والعابرة للقارات العاملة في لبنان، والتي توظف أكثر من 20 ألف موظف، وتمثل 30% من الناتج المحلي الإجمالي، تعاني من انقطاع الإنترنت أو البطء، وعليه جاء القرار بالاستعانة بستارلينك لتوفير خدمة رديفة وضمان عدم انقطاع الإنترنت للشركات الراغبة بذلك. كما أن وجود خدمة إنترنت جيدة يحفز على الاستثمارات ويشجع المزيد من الشركات على العمل في لبنان، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد.

حجم الاستثمارات المطلوبة في قطاع الاتصالات

يعاني قطاع الاتصالات، والإنترنت خصوصاً، من ضعف كبير. ويكفي بحسب الوزير النظر إلى حركة الإنترنت مقارنة بالخارج ومدى رقمنة الاقتصاد وعدد الاشتراكات. ويعود هذا الضعف، إلى نقص الحزم العريضة وعدم الاستقرار على الشبكة.

وبحسب تقديرات الوزير، فإن تطوير قطاع الاتصالات من قبل الدولة يتطلب استثماراً بقيمة 200 مليون دولار لكل شركة من شركات الخلوي على مدى السنوات المقبلة، بالإضافة إلى ملايين الدولارات لتوصيل شبكة الألياف الضوئية (Fiber Optic) إلى نحو 60% من السكان. وبالمجمل، فإن الوصول إلى معدل اختراق الإنترنت عالي السرعة (Broadband Penetration) بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المئة، يتطلب نحو نصف مليار دولار من الاستثمارات.

خطة الوزارة

وتقوم الخطة للسنوات الأربع القادمة على تغطية 60% من الطلب بواسطة الألياف الضوئية، و30-40% عبر شبكة الجيل الخامس (5G)، و5-7% عبر الأقمار الصناعية (Satellite).

تحرير القطاع ودور الهيئة الناظمة

تحرير قطاع الاتصالات بالكامل هو الهدف النهائي الذي يعمل عليه في لبنان، إنما آجلا وليس عاجلا، بحسب ما يفهم من تصريحات المسؤولي. هذا مع العلم أنه قبل شهر من صدور قرار الترخيص لستارلينك، وضعت الهيئة، لأول مرة في تاريخ لبنان، المراسيم التطبيقية لإصدار التراخيص. وبذلك تكون الهيئة قد بدأت جدياً في ممارسة دورها المنصوص عليه في القانون رقم 431 للعام 2002، بإصدار المراسيم التطبيقية والتراخيص والمراقبة، والسماح للقطاع الخاص بالتشغيل، مع حصر مهام الوزير بالجانب التشريعي.