الحرب تهز الجنيه المصري وتفاقم التضخم في الأسواق

التصخم

 

ارتفع معدل التضخم في مصر في شهر شباط الماضي إلى 13.4% على أساس سنوي، وسط زيادة أسعار عدد من السلع الغذائية. وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن معدل التضخم ارتفع بنسبة 1.5% عن المعدل المحقق قبل شهر فقط، حيث سجّل التضخم مستويات 11.9% في شهر كانون الثاني.

وجاء الارتفاع مدفوعًا بزيادة أسعار عدد من السلع الغذائية، منها الخضروات بنسبة 19.9%، واللحوم والدواجن بنسبة 1.5%، إضافة إلى الحبوب والخبز بنسبة 0.6%، وذلك نتيجة ارتفاع معدلات الطلب خلال شهر رمضان.

كما ارتفعت أسعار الدخان بنسبة 14.8%، وذلك على وقع الزيادات السعرية التي أقرتها شركات مثل الشرقية للدخان وفيليب موريس في الشهر الماضي.

استطلاع للآراء

هذا، وكان استطلاع خاص أجرته CNBC عربية وشمل 10 من المحللين والخبراء في شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية، قد أظهر تباينًا واضحًا حول التوقعات بشأن اتجاه معدلات التضخم في المدن المصرية خلال شباط الماضي. ورجّح 50% من المشاركين في الاستطلاع أن يواصل التضخم مساره الهبوطي، وإن كان بدرجة طفيفة لا تتجاوز 0.5% على أساس سنوي، بدعم من تأثير سنة الأساس من جهة، واستقرار العملة خلال الشهر الماضي من جهة أخرى.

الحرب تغيّر المسار

التوقعات الإيجابية قوّضتها الحرب على إيران، حيث عاد سعر صرف الجنيه لينخفض مقابل الدولار، ما أدى إلى ارتفاعات في معظم المنتجات والخدمات. وسجّلت العملة المصرية تراجعًا بنسبة 11% مقابل الدولار، من 47 جنيهًا إلى 52.5 جنيهًا.

ودفع التراجع في سعر صرف العملة إلى إعادة تسعير كثير من السلع التي تعتمد على الاستيراد بشكل كامل، مع وجود تغيّر سعري بشكل شبه يومي، وسط مخاوف من تسجيل انخفاض أكبر للجنيه خلال الأيام المقبلة بسبب استمرار الحرب.