بيتكوين تعود إلى أصلها كسلعة رقمية بديلة

البيتكوين

تراجعت البتكوين بنحو 1 في المئة إلى حدود 70 ألف دولار للعملة الواحدة. ورغم هذا التراجع، أشارت شركة Ericsenz Capital إلى أن الانخفاض كان محدوداً نسبياً مقارنةً بتراجع مؤشرات الأسهم مثل ناسداك أو كوسبي، ما يعكس تراجع حجم المراكز الشرائية الممولة بالرافعة المالية في السوق.

ورجح الخبير بالعملات المشفرة والأصول الرقمية راشد الخزاعي، استمرار تفوق “بيتكوين” على الذهب الذي ظهر خلال هذا الشهر وبفارق كبير، وذلك في حال استمرار انخفاض السيولة المؤسسية.

واستدرك الخزاعي في مقابلة مع “العربية Business” أن ما يقوله هنا قد يبدو مختلفاً عن نظرة شريحة كبيرة من المتابعين في أسواق العملات المشفرة، مضيفاً أن السيولة المؤسسية غيّرت من أساسيات الحركة السعرية لبيتكوين، وخلقت نوعاً من “الصدمة” في الأسعار بسبب حجمها الكبير. ومع كل عملية تخارج مؤسسي كبير، نشهد هبوطاً سريعاً.

  وأكد الخزاعي أن الأسواق تشهد خروجاً مستمراً للسيولة المؤسسية، ما أعاد البيتكوين إلى نهجه الطبيعي المعتاد، وهو ما يمنح المستثمرين التقليديين في العملات المشفرة مزيداً من الثقة. وأشار إلى أنه كلما انخفض منسوب السيولة المؤسسية، ارتفع منسوب سيولة التجزئة والمجتمع الأساسي للعملات المشفرة، وهذا بطبيعته يسبب ارتفاعات أكثر اتساقاً مع تاريخ بيتكوين؛ وهذا أمر إيجابي.

وتابع: نرى اليوم ارتباطاً إيجابياً مع الأسهم التكنولوجية الأميركية، بينما كان الارتباط خلال الربع الماضي إيجابياً مع الذهب. وعلى هذا الأساس رأى أن بيتكوين تعود اليوم إلى أصلها كأصل بديل، أو “سلعة رقمية بديلة”. فهي تلعب دوراً إيجابياً عندما نشهد تقلبات في الملاذات الآمنة التقليدية مثل الذهب. كما تستفيد من التقلّبات ومن موجات “المخاطرة” في الأسواق الأميركية.

هذا الدور المزدوج يجعل الكثيرين يعتقدون أن بيتكوين أداة تحوّط، لكنها ليست كذلك؛ إنما تمتلك سمات تحوطية تعتمد على المرحلة التي نمر بها في الدورة السوقية.