بيّن تقرير الوظائف في الولايات المتحدة الأميركية لشهر آذار نموّ سوق العمل، في ظل توسّع التوظيف في عدد من القطاعات الحيوية. وبالأرقام:
- تراجع معدل البطالة إلى 4.3%.
- انخفاض عدد العاطلين بنحو 300 ألف شخص.
- خروج نحو 400 ألف شخص من سوق العمل، مع دخول عدد أكبر من الأفراد الجدد إلى السوق.
ورغم هذا التحسن، فإن وتيرة النمو في سوق العمل ما زالت تُصنّف ضمن نطاق «الاستقرار الحذر»، حيث لا يوجد تسارع قوي ولا تراجع حاد. وتؤكد بيانات آذار أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قادرًا على توليد وظائف بشكل متوازن، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على سياسة نقدية مستقرة، في وقت تتزايد فيه المخاطر الخارجية المرتبطة بالطاقة والتوترات الجيوسياسية، وهو الأمر الذي عزّز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول.
وكشفت بيانات مكتب إحصاءات العمل أن عدد الوظائف الجديدة خارج القطاع الزراعي ارتفع بنحو 178 ألف وظيفة خلال الشهر، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ نهاية عام 2024، بعد تراجع حاد في شباط بلغ 133 ألف وظيفة.
بالتوازي، كشفت بيانات وزارة العمل عن إضافة وظائف جديدة في قطاعات متعددة خلال آذار، أبرزها:
- قطاع الصناعة التحويلية، الذي أضاف نحو 15 ألف وظيفة، وهو أعلى مستوى منذ أواخر 2023.
- قطاعات البناء، والترفيه والضيافة، وقطاع النقل والخدمات اللوجستية.
ويشير هذا التوزيع الواسع للوظائف إلى أن نمو التوظيف لم يعد مقتصرًا على قطاع واحد، بل أصبح أكثر توازنًا عبر الاقتصاد الأميركي.
ويُظهر سوق العمل أنه ما زال قادرًا على خلق وظائف جديدة بوتيرة مستقرة، ما يدعم توجّه الفيدرالي إلى إبقاء سعر الفائدة دون تغيير خلال الفترة المتوسطة ضمن نطاق 3.5% و3.75%، بحسب الخبراء، ويقلّل من فرص رفعها. إلا أنه في المقابل، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط وإقفال مضيق هرمز يفاقم الضغوط التضخمية في الأسواق الداخلية الأميركية، وقد يدفع الفيدرالي إلى تبنّي نهج أكثر حذرًا، خاصة مع استمرار عدم اليقين بشأن تأثير أسعار النفط على الإنفاق الاستهلاكي والنمو الاقتصادي.
