خلف بريق المعدن الأصفر يختبئ واقع الناتج المحلي المنهار

🔴لماذا يتصدّر لبنان نسب احتياطي الذهب عالمياً في ظل انهيار الناتج المحلي الإجمالي له؟ هل يُشكّل احتياطي الذهب فرصةً حقيقية لإنقاذ الاقتصاد اللبناني أم أنه سيُوظَّف لتمويل السياسات المالية ذاتها التي أوصلت إلى الأزمة؟ لماذا يبقى القطاع العام بمنأى عن الإصلاح الهيكلي في حين يتحمّل القطاع الخاص وحده تبعات إعادة الهيكلة الاقتصادية؟
لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، اضغط على الرابط التالي:
https://limslb.com/news-category/debt-crisis-ar/

👇مقاطع الفيديو:
00:00 – الذهب والناتج المحلي: مفارقة الأرقام
00:52 – احتياطي الذهب بين الفرصة والخطر
01:47 – غياب الإصلاح الهيكلي يُفرغ الحلول من مضمونها

🔵 الأفكار الرئيسية:
تآكل الناتج المحلي الإجمالي يُضخّم احتياطي الذهب اللبناني حسابياً ويرفعه إلى مستويات استثنائية على الصعيد العالمي
يتحوّل احتياطي الذهب إلى سلاح ذي حدّين حين تغيب الإصلاحات الهيكلية الحقيقية عن المشهد الاقتصادي
يُعيد توظيف الذهب لتمويل عجز الموازنة تكرار السياسات المالية الفاشلة التي أودت بالودائع إلى الهاوية
يتحمّل القطاع الخاص وحده أعباء إعادة الهيكلة في حين يظل القطاع العام محصّناً من أي إصلاح جوهري
يستنزف التضخّم الوظيفي في القطاع العام الموارد العامة دون أن تُقابله أي إنتاجية حقيقية على أرض الواقع
يُفرغ استمرار الإنفاق العام غير المُصلح أي احتياطي مالي من قيمته مهما بلغت قيمته السوقية

👍 تفاعل معنا:
إذا وجدت هذا الفيديو مهما وغنيا بالمعلومات، يرجى الإعجاب والمشاركة والاشتراك في هذه القناة للمزيد من الأخبار والتحليلات حول الوضع الاقتصادي في لبنان.

🔗 تواصل مع LIMS:
Facebook: https://www.facebook.com/LIMSLB
Instagram: https://www.instagram.com/lebanonmatters
Twitter: https://www.twitter.com/lims_lb
Website: https://limslb.com
YouTube: https://www.youtube.com/@LebanonMatters
TikTok: https://www.tiktok.com/limslebanon

تُشكّل احتياطيات لبنان من الذهب نسبةً استثنائيةً تبلغ نحو 144% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبةٌ تفوق بشكلٍ لافت ما تسجّله معظم دول العالم، إذ تقتصر نسب الذهب في الغالبية العظمى منها على أرقامٍ أحادية بالمقارنة مع الناتج. ويُعدّ لبنان الدولة الوحيدة في العالم التي تبلغ فيها هذه النسبة ثلاثة أرقام.

يعود هذا الارتفاع الاستثنائي في نسبة الذهب إلى الناتج المحلي جزئيًا إلى الانهيار الاقتصادي الحادّ الذي شهده لبنان، حيث تراجع الناتج المحلي الإجمالي من نحو 56 مليار دولار قبيل الأزمة إلى ما يُقدَّر بين 20 و35 مليار دولار وفق تباين التقديرات. وكلّما تراجع الناتج المحلي، ارتفعت نسبة الذهب منه تلقائيًا. يُضاف إلى ذلك الارتفاع الكبير في أسعار الذهب على المستوى العالمي، وهو ما جعل لبنان يُصنَّف نسبيًا في مقدّمة الدول الأكثر امتلاكًا لهذا المعدن الثمين.

تبرز مخاوف جدّية من توظيف احتياطي الذهب لتمويل السياسات الاقتصادية، على غرار ما جرى في الماضي مع ودائع المودعين. فقد جرى في مراحل سابقة تسويق سياساتٍ تموينية على أنها في خدمة الاقتصاد الوطني، بينما أثبتت الوقائع أنها كانت سياساتٍ مُضرّة استُخدمت فيها أموال المودعين لتمويل عجز الموازنة العامة، ودعم تثبيت سعر الصرف، وتغطية برامج الدعم المختلفة. ويُخشى اليوم أن يتكرّر المشهد ذاته باستبدال أموال المودعين باحتياطي الذهب، دون أن يطرأ أي تغيير جوهري على منهجية الإنفاق العام.

يتجلّى الفارق الصارخ بين القطاعين العام والخاص في مسيرة الأزمة؛ إذ خضع القطاع الخاص لعمليات إعادة هيكلة جذرية وعميقة، طالت تسريح العمال وإغلاق الشركات وتحوّل البنى الإنتاجية. في المقابل، لم يُسرَّح موظفٌ واحد من القطاع العام رغم الترهّل الواضح وتضخّم الكوادر البشرية فيه. ويضمّ هذا القطاع أعدادًا كبيرة من الموظفين الذين التحقوا بوظائفهم على أسس طائفية أو بناءً على محسوبيات سياسية أو مقابل خدمات انتخابية، وكثيرٌ منهم لا ينتظمون في الحضور أو لا يُسهمون بإنتاجٍ فعلي.

تُوضح هذه المعطيات أن بيع الذهب دون إجراء الإصلاحات الهيكلية اللازمة لن يُفضي إلى أي نتيجة مختلفة عمّا آلت إليه الودائع. فالأموال ستتدفّق نحو الوجهات ذاتها التي استنزفت 80 مليار دولار من الودائع، وستُعيد التاريخ نفسه. لذا، يُعدّ تخفيض حجم القطاع العام بما لا يقل عن النصف إصلاحًا هيكليًا لا غنى عنه، وشرطًا جوهريًا لأي مسار تعافٍ اقتصادي حقيقي ومستدام. فاستمرار السياسات الراهنة دون تغيير في آليات الإنفاق العام سيُؤدّي حتمًا إلى استنزاف احتياطي الذهب كما استُنزفت الودائع من قبل، مع إهدار فرصة إعادة البناء الحقيقية التي يحتاجها لبنان.

اضغط هنا لمشاهدة المقابلة على قناة الجديد