تعهدت دول المنطقة الاقتصادية الأوروبية وسويسرا باستثمارات تبلغ 200 مليار يورو، أي ما يوازي 235 مليار دولار، لدعم منظومة السيارات الكهربائية لديها. وتؤكد هذه الاستثمارات، بحسب مجموعة نيو أوتوموتيف للأبحاث، «حجم الجهود التي تبذلها المنطقة لتقليل اعتمادها على الصين، التي أنتجت أكثر من 80% من إجمالي البطاريات المُصنَّعة في عام 2025، بما يشمل تلك المستخدمة في غير السيارات الكهربائية»، وفقاً لـوكالة الطاقة الدولية.
ويشمل هذا الالتزام استثمار 109 مليارات يورو في سلسلة توريد البطاريات، و60 مليار يورو في تصنيع السيارات الكهربائية، وما بين 23 ملياراً و46 مليار يورو في شبكات الشحن العامة، مع نشر أكثر من مليون نقطة شحن عامة.
وبحسب «نيو أوتوموتيف»، فإن «أوروبا تنتج حالياً بطاريات تكفي لحوالي ثلث السيارات العاملة على الكهرباء المباعة محلياً، ويمكن للطاقة الإنتاجية المُعلنة أن تلبي الطلب المستقبلي في حال استغلالها بالكامل». ووفقاً للمجموعة، استحوذت ألمانيا على ما يقرب من ربع الاستثمارات في المنطقة، ما يجعلها أكبر مركز محلي لقطاع السيارات الكهربائية في أوروبا.
من جانبها، أكدت مجموعة إي-موبيليتي أوروبا أن هذه الاستثمارات تدعم بالفعل أكثر من 150 ألف وظيفة، مع إمكانية توفير 300 ألف وظيفة أخرى في حال المضي قدماً في جميع المشروعات المُعلنة.
وكانت مبيعات السيارات العاملة على الكهرباء في أوروبا قد شهدت قفزة كمية ونوعية مع ارتفاع أسعار البنزين. فقد ارتفعت تسجيلات السيارات الكهربائية بالكامل بنسبة 29.4% في الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى نحو 560 ألف سيارة. كما صعدت المبيعات في شهر آذار وحده بنسبة 51.3%، إلى أكثر من 240 ألف سيارة في 15 سوقاً أوروبية، وفقاً لـرويترز. وتمثل هذه الأسواق 94% من إجمالي مبيعات السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية.
وتعكس هذه الأرقام تسارع التحول بعيداً عن الوقود التقليدي، إذ إن نصف مليون سيارة كهربائية جديدة كفيل بخفض استهلاك النفط بنحو مليوني برميل سنوياً. ويُعد هذا التحول الكبير في قطاع السيارات مكسباً مباشراً لأمن الطاقة في أوروبا.
