استعرضت الإمارات العربية المتحدة جاهزية الدولة الشاملة للتعامل مع التطورات الإقليمية وتداعيات حرب إيران. وأكد مسؤولون حكوميون في مؤتمر صحافي تكامل الأدوار بين مختلف الجهات الاتحادية والمحلية لضمان حماية المجتمع واستقرار القطاعات الحيوية.
وأكد وزير الاقتصاد والسياحة عبد الله بن طوق المري أن الاقتصاد الوطني يتمتع بمرونة عالية وقدرة فائقة على مواجهة الأزمات بفضل السياسات الاستباقية التي تنتهجها القيادة الرشيدة. وأوضح أن دولة الإمارات تمتلك مخزوناً استراتيجياً من السلع الأساسية يكفي لمدة تتراوح بين أربعة إلى ستة أشهر، ما يعزز من قدرة الدولة على ضمان استمرارية الإمدادات الغذائية والسلعية في مختلف الظروف، وشدد على أن الأمن الغذائي يمثل خطاً أحمر، حيث تم توزيع المخزون الاستراتيجي على مختلف مناطق الدولة، مع وجود خطط بديلة لتأمين سلاسل الإمداد وإيجاد أسواق جديدة بسرعة وكفاءة عند حدوث أي اضطرابات.
استقرار الأسعار
وأشار بن طوق إلى أن الوزارة تتابع يومياً 627 منفذاً رئيسياً للبيع بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية، كما نفذت 420 جولة تفتيشية خلال شهر رمضان لضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلكين والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة. وأضاف أن الأسواق تشهد استقراراً في حركة السلع وتوافر المنتجات الأساسية دون انقطاع.
السياحة
وفي القطاع السياحي، أوضح أن الإمارات تضم 1260 فندقاً وأكثر من 40 ألف شركة سياحية، مؤكداً استمرار العمل لضمان سلامة الزوار وتقديم تجربة سياحية آمنة وسلسة، كما لفت إلى أن قطاع الطيران شهد إطلاق خطوط جديدة تربط الإمارات بدول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة، مع حركة يومية تصل إلى 27 ألف مسافر، وتطبيق كامل للإجراءات الصحية والأمنية بما يضمن استمرارية العمليات وسلامة الركاب.
الهجمات بالمسيرات
وكشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العميد الركن عبد الناصر الحميدي أنه تم رصد 689 مسيرة إيرانية واعتراض 645 منها، فيما سقطت 44 مسيرة داخل أراضي الدولة، كما تم رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة تسببت في بعض الأضرار الجانبية، وأسفرت عن 3 حالات وفاة و68 إصابة بسيطة، إضافة إلى أضرار مادية بسيطة ومتوسطة في عدد من الأعيان المدنية، وأوضح أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من الدولة كانت نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية وتصدي المقاتلات الإماراتية للطائرات المسيرة والجوالة، مؤكداً أن هذه الإحصاءات تعكس الجاهزية الكاملة والخطط الاستباقية التي تنفذها القوات المسلحة بكفاءة عالية.
منظومة أمنية استباقية متكاملة
بدوره، أكد العميد عبد العزيز الأحمد المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الوزارة تعمل ضمن منظومة أمنية استباقية متكاملة بالتنسيق مع أكثر من 25 جهة وطنية، مع تحديث مستمر للخطط الوطنية استناداً إلى تقييمات دورية للمخاطر، وأشار إلى تعزيز الانتشار الميداني بأكثر من 3200 آلية متخصصة، ودعم الجاهزية بأكثر من 4100 دورية مرورية وأمنية ووحدات استجابة مسلحة، إلى جانب الاعتماد على غرف عمليات اتحادية ثابتة ومتحركة مدعومة بأحدث التقنيات لضمان سرعة الاستجابة واستمرارية الخدمات.
الاستعدادات الدفاعية
وأكد المتحدقون أن الإمارات تملك منظومات دفاعية وتسليحية متقدمة، مدعومة بصناعات وطنية، تمكنها من الدفاع عن أراضيها وحماية شعبها مهما طال أمد التصعيد، وأضاف أن لدى الإمارات مخزوناً استراتيجياً من الذخائر يضمن استدامة عمليات اعتراض التهديدات الجوية لفترات طويلة.
من جهته، أوضح الدكتور سيف جمعة الظاهري المتحدث الرسمي عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث أنه تم إعداد خطة تشغيلية للتعامل مع أوضاع أكثر من 20 ألف شخص عالق داخل الدولة، عبر التنسيق لتسيير ما بين 200 و300 رحلة خلال الفترة المقبلة وفق جدول منظم يضمن مغادرتهم بأمان. وأكد أن سلامة الإنسان وكرامته تبقى في مقدمة أولويات الدولة في جميع الظروف.
