رأى مصرف Goldman Sachs أن مخاطر تقييم سندات اليوروبوند تميل إلى الاتجاه السلبي. وأوضح المصرف أن الصراع في لبنان والشرق الأوسط من شأنه أن يؤثر سلبًا على ثلاثة عوامل رئيسية تُشكّل الأساس لتقديرات قيمة الاسترداد، مشيرًا إلى أنه رغم التراجع الأخير في أسعار اليوروبوندز اللبنانية، فإن مخاطر التقييم لا تزال منحازة نحو مزيد من الانخفاض.
تأخر إعادة الهيكلة
أولى هذه المعايير هو توقيت إعادة الهيكلة. فتصاعد الصراع في لبنان والشرق الأوسط يقلّل من فرص إحراز مزيد من التقدم على صعيد الإصلاحات، بما في ذلك إقرار قانون الفجوة المالية الذي يوزّع الخسائر في القطاع المالي. وقد ينعكس ذلك تأخيرًا لأكثر من عام في إعادة هيكلة الديون، مما يعني أن التدفقات النقدية المستقبلية ستحتاج إلى خصمها لفترة أطول، وهو ما يقلّل من صافي القيمة الحالية للمطالبات القائمة.
ثاني هذه المعايير يتعلق بضمان استدامة الدين العام، وهو العامل الذي يُحتسب على أساسه التخفيض الاسمي المحتمل في أي عملية إعادة هيكلة للديون، وذلك بالنظر إلى مجموعة من العوامل، هي:
- ركود النشاط الاقتصادي على المدى المتوسط، ما يعني انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الاسمي.
- ازدياد احتياجات الدولة التمويلية على المدى الطويل.
- تراجع الإيرادات بنسبة تتراوح بين 5% و10% مقارنةً بسيناريو إعادة الهيكلة قبل الحرب.
ثالث هذه العوامل يتعلق بشروط التمويل بعد الحرب، التي من المتوقع أن تكون أكثر صرامة مما كانت عليه قبلها.
سيناريو ما بعد الحرب
ويعتقد المصرف أن تسعير السندات قبل الحرب كان متوافقًا مع سيناريو إعادة الهيكلة، حيث كان من الممكن أن يصل الخصم الاسمي على السندات إلى 65%، وعائد الخروج (الفائدة التي يطلبها المستثمرون على السندات الجديدة بعد إعادة الهيكلة عند الخروج من الأزمة) إلى 10%.
إلا أنه سيناريو ما بعد الحرب، المتفائل نسبيًا، يَفترض تأخير لمدة عام واحد في إعادة الهيكلة، وارتفاع في نسبة الخصم المطلوبة بمقدار 5%، وزيادة بنسبة 1% في عوائد الخروج. ووفقًا للتقديرات، سيؤدي ذلك إلى انخفاض قيم الاسترداد المقدّرة بما يزيد قليلًا على 7.5 سنتات للدولار مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب، التي كانت 30 سنتًا للدولار. مما يعني أن أسعار السندات ستُصحَّح إلى نحو 22–23 سنتًا للدولار، وهو ما يشير إلى مزيد من مخاطر الانخفاض على المدى القريب بالنسبة إلى سعر السوق الحالي.
علاوة على ذلك، يرى المصرف أن نقطة الانطلاق قبل الحرب لسندات اليوروبوندز اللبنانية المتعثّرة كانت متفائلة بشكل مفرط.
