أبقى البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 4.35% خلال اجتماعه الثلاثاء، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق. لكنه في الوقت نفسه حذّر من أن دورة التشديد النقدي لم تنتهِ بعد، مع إبقاء خيار رفع الفائدة مطروحاً إذا استدعت الظروف ذلك.
وقال بنك الاحتياطي الأسترالي إن الاقتصاد يشهد تباطؤاً نتيجة تشديد الأوضاع المالية، إلا أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة وتحتاج إلى مزيد من الضبط للوصول إلى المستويات المستهدفة. وأكد البنك في بيانه أنه «سيفعل كل ما يلزم لخفض التضخم»، بما في ذلك رفع سعر الفائدة مجدداً إذا تطلب الأمر.
وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ شباط، في إطار محاولاته لكبح الضغوط التضخمية المستمرة، والتي تأثرت بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
بنك اليابان وبنك إنجلترا
وعقب قرار الاحتياطي الأسترالي، اتجهت الأنظار إلى بنك اليابان، الذي يواجه اليوم قراراً مهماً بشأن مسار أسعار الفائدة، وسط توقعات برفعها بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1%. كما يتوقع اقتصاديون أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% خلال اجتماعه المقرر يوم الخميس.
الفيدرالي الأميركي
أما الحدث الأبرز، فيبقى قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي تترقبه الأسواق لمعرفة توجهاته بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر غداً الأربعاء 17 حزيران.
ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير طوال ما تبقى من عام 2026، وفقاً لغالبية قوية من الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع أجرته رويترز. ويُعد هذا أول توافق واضح على هذا الرأي خلال العام الحالي، في ظل استمرار التضخم الناتج عن الحرب لفترة أطول مما كان متوقعاً.
وتوقع نحو 70% من الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع، أي 72 من أصل 102، أن يبقى سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاقه الحالي البالغ بين 3.50% و3.75% طوال ما تبقى من عام 2026. ويمثل ذلك ارتفاعاً من أقل بقليل من 50% في الشهر الماضي، ومن نحو الثلث قبل ذلك.
ولم يتوقع أي اقتصادي خفضاً للفائدة في ختام اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 16 و17 يونيو، وهو أول اجتماع برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش.
