بعد التوصل إلى خارطة طريق بين واشنطن وطهران، تمهّد لاتفاق نهائي خلال 60 يوماً، رفعت إيران كميات النفط الخام التي ترسلها علناً عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب. وتُظهر بيانات تتبّع حركة السفن، بحسب “بلومبرغ”، أن نحو 6 ملايين برميل من الخام الإيراني موجودة على متن ثلاث ناقلات عملاقة خاضعة للعقوبات الأميركية، وهي: “إلفا” و”فيرغو” و”فيغور”، وقد دخلت مضيق هرمز صباح الاثنين. وتشير بيانات تتبّع السفن إلى أن وجهتها نحو المياه قبالة سنغافورة، حيث يُعرف أن الخام الإيراني يُنقل إلى سفن أخرى تقوم غالباً بتوصيل تلك الشحنات إلى المصافي في الصين.
قطر تعيد الناقلات الفارغة
في الموازاة، تسعى قطر إلى إعادة مزيد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال الفارغة، حيث توجد ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال مملوكة لذراع الشحن التابعة للدولة في قطر في خليج عُمان، وتقترب من المدخل الشرقي لمضيق هرمز، وفق بيانات تتبّع السفن التي جمعتها “بلومبرغ”. كما توجد خمس سفن أخرى مرتبطة بالدولة قرب شرق عُمان، بينما هناك عدة سفن أخرى في طريقها للعودة، وفق ما تُظهر بيانات السفن.
الكويت تستأنف التصدير
بدورها، تطلب الكويت من عملائها استلام المنتجات النفطية المكررة من موانئها الواقعة في عمق الخليج العربي، في وقت تسعى فيه شركات النفط الكبرى في المنطقة إلى زيادة الإنتاج مع تزايد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وأطلقت مؤسسة البترول الكويتية عطاءً لبيع النافتا، المستخدمة في إنتاج البنزين والبلاستيك، على أن يتولى المشترون استلام الشحنات من موانئ البلاد، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها “بلومبرغ”. وللوصول إلى العملاء، يتعين على هذه الشحنات عبور المضيق.
وبحسب متعاملين، تمثل هذه الخطوة أول عرض من نوعه من الكويت منذ فترة طويلة، من دون تحديد إطار زمني دقيق. وأضافوا أن العرض يختلف عن عمليات البيع السابقة، إذ يفرض على المشترين استئجار سفنهم الخاصة لنقل الشحنات. ولم ترد مؤسسة البترول الكويتية على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.
الأسعار تتراجع
وعلى صعيد الأسعار شهدت أسواق النفط تراجعاً ملحوظاً صباح الاثنين مع تزايد الثقة في استقرار تدفقات النفط وفتح مضيق هرمز، حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2% إلى 75 دولاراً، وتراجع خام برنت بنسبة 1.5% ليصل إلى 78 دولاراً للبرميل، يأتي ذلك رغم استمرار تدفق النفط عبر المضيق، واستعداد منتجي النفط لزيادة الإنتاج.
