احتل لبنان المرتبة 68 عالميًا من بين 141 دولة في مؤشر السرية المالية لعام 2025، ما يضعه في منتصف الترتيب تقريبًا، بينما جاء عاشرًا إقليميًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويعكس هذا الترتيب أن لبنان يتمتع بدرجة مرتفعة نسبيًا من السرية داخليًا، إذ بلغ مؤشر السرية 63، لكنه يمتلك وزنًا عالميًا ضئيلاً يبلغ 0.03%، ما يقلّل من تأثيره على النظام المالي الدولي. بمعنى آخر، لبنان ليس من الملاذات المالية الكبرى عالميًا، لكنه أيضًا بعيد عن الشفافية المطلقة، ويظهر كدولة ذات تأثير محدود لكنه يحتفظ ببعض الخصائص السرية في قوانينه وأنظمته المالية، وذلك على الرغم من تعديل قانون السرية المصرفية، وإصداره العديد من القرارات والتعاميم لزيادة الشفافية.
وفي التفاصيل احتلّ لبنان المرتبة العاشرة إقليميًا من بين 12 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمرتبة 68 عالميًا من بين 141 دولة، وذلك وفقًا لمؤشر العام 2025.
إقليميًا، جاء لبنان بعد الأردن (المرتبة 56 عالميًا) والمغرب (المرتبة 63 عالميًا)، بينما سبق عُمان (المرتبة 89 عالميًا) وتونس (المرتبة 110 عالميًا).
وتصدرت الإمارات العربية المتحدة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا العربية، بينما احتلت المرتبة 13 عالميًا.
فحوى التصنيف
يُصنّف المؤشر الدول الأكثر تواطؤًا في مساعدة الأفراد على إخفاء أموالهم عن القانون. يقيس المؤشر مدى مرونة قوانين الدولة وأنظمتها في مجال السرية، وهذا ما يُعرف بـ”مؤشر السرية”. كما يرصد المؤشر حجم الخدمات المالية التي تقدمها الدولة لسكان الدول الأخرى، وهذا ما يُعرف بـ”الوزن العالمي”.
ثم يُدمج هذان العاملان لتحديد مدى تأثير الدولة في تمكين السرية المالية عالميًا، وهذا ما يُعرف بـ”قيمة مؤشر السرية المالية” (FSI)، وهو المعيار الذي تُصنف الدولة بناءً عليه.
سجل لبنان قيمة مؤشر سرية مالية بلغت 163، ومؤشر سرية بلغ 63، ووزنًا عالميًا بلغ 0.03% في عام 2025.
