قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن “تأثير حرب إيران على التجارة وأسواق الطاقة سيكون مؤقتاً وزهيداً مقابل تحقيق الأهداف العسكرية الأمريكية”. وطمأن رايت، في حديث صحفي، إلى أن “إمدادات النفط وفيرة في أنحاء العالم، والإنتاج الأمريكي عند مستويات قياسية”، معتبراً أن الأزمة مجرد عثرة على الطريق سيتم تجاوزها سريعاً.
أما فيما يتعلق بإقفال مضيق هرمز، فقد اعتبر رايت أن “الأمر مؤقت”، وأن البحرية الأمريكية تعتزم مرافقة ناقلات النفط عبر الممر المائي الذي ينقل عادة نحو خُمس استهلاك العالم اليومي من النفط.
توقف نقل الحاويات
وفي الموازاة، أعلنت شركة «كبلر» لمعلومات سوق الطاقة أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز قد انخفضت بنسبة 90 في المائة منذ اندلاع الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية على إيران. وهناك بعض الناقلات لا تزال تخاطر بعبور المضيق، رغم تأكيد الإيرانيين أنهم أغلقوا الممر المائي تماماً.
ويأتي استمرار عبور ناقلات النفط في ظل توقف بقية السفن التجارية التي تحمل الحاويات، حيث تعمل الناقلات على إغلاق أجهزة تتبع حركة الملاحة البحرية.
ميرسك تعلق الشحن
إن حالة اللايقين المترافقة مع خطر كبير في عبور مضيق هرمز دفعت شركة «ميرسك» العالمية للشحن والخدمات اللوجستية إلى تعليق فوري ومؤقت لقبول حجوزات الشحن البحري من وإلى عدد من الموانئ الاستراتيجية في المنطقة.
وشمل قرار التعليق المؤقت عمليات الشحن في كل من الإمارات، والعراق، والكويت، وقطر، والبحرين، إضافة إلى جميع الموانئ في سلطنة عمان، باستثناء ميناء صلالة، ومينائي الدمام والجبيل في السعودية.
وأوضحت الشركة في بيان أن “هذا التوقف يسري حتى إشعار آخر”، مع تأكيدها على استثناءات حصرية للشحنات التي تحمل مواد غذائية أساسية، وأدوية، ومواد ضرورية لضمان استمرار الإمدادات الإنسانية.
في المقابل، طمأنت «ميرسك» عملاءها بأن الموانئ التي تقع خارج نطاق هذا القرار، مثل ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله في السعودية، بالإضافة إلى ميناء صلالة في سلطنة عمان، تواصل عملياتها بشكل طبيعي ومنتظم، مؤكدة أن هذه المرافق لا تزال تستقبل وتشحن البضائع دون تأثر بهذه الإجراءات الاحترازية في الوقت الراهن.
وتعمل فرق الشركة حالياً على إدارة الشحنات التي لا تزال في طور النقل، عبر إعادة توجيه بعضها نحو مرافق تخزين مؤقتة داخل المنطقة أو بالقرب منها، وذلك لتجنب حدوث اختناقات في الموانئ الرئيسية وتفادي تراكم البضائع.
وشددت الشركة على أن هذه القرارات التشغيلية خاضعة للتقييم المستمر وفقاً للمستجدات الأمنية، داعية العملاء إلى التواصل المباشر مع ممثليها المحليين لاستكشاف خيارات بديلة وتعديل مسارات الشحن، بما يضمن وصول البضائع إلى وجهاتها النهائية فور تحسن الظروف الميدانية.
