من الحرب إلى الحصار.. موجة غلاء جديدة و الدولار ملاذ المستثمرين

الدولار

ارتفعت أسعار النفط لما فوق مستوى 100 دولار للبرميل في افتتاح تعاملات الأسبوع المقبل. ترافق ذلك مع استعداد البحرية الأميركية لمنع السفن من الوصول إلى إيران عبر مضيق هرمز، في خطوة قد تحد من صادرات النفط الإيرانية، بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. في الموازاة ارتفعت أسعار المواد الغذائية، وقفز الدولار مقابل سلة من العملات.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7.05%، لتصل إلى 101.91 دولار للبرميل. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 104.16 دولار للبرميل، مرتفعًا 7.86%.

وعليه، “عادت السوق الآن إلى حد كبير إلى مستويات ما قبل وقف إطلاق النار”، بحسب رئيس قسم أبحاث الطاقة في شركة «إم إس تي ماركي» شاول كافونيك، «باستثناء أن الولايات المتحدة ستمنع الآن تدفق ما تبقى من النفط الإيراني، والذي يصل إلى مليوني برميل يوميًا، عبر مضيق هرمز».

القمح يرتفع

على صعيد السلع الغذائية، سجلت أسعار القمح والذرة في بورصة شيكاغو للحبوب ارتفاعًا ملحوظًا، مدفوعةً بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط عقب انهيار المحادثات الأميركية-الإيرانية.

ارتفعت عقود القمح الأكثر نشاطًا بنسبة 1.5% لتصل إلى 5.79 دولار للبوشل، مدفوعة بزيادة تكاليف المدخلات الزراعية. وحققت العقود الآجلة للذرة مكاسب بنسبة 0.7% لتستقر عند 4.44 دولار للبوشل.

ويرى المحللون أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز لا يضرب أسواق الوقود فحسب، بل يمتد أثره ليشمل الأمن الغذائي عبر مسارين:

  • تكاليف الأسمدة، حيث تعتمد صناعة الأسمدة العالمية بشكل كثيف على الغاز والطاقة؛ وأي تعطل في منطقة الخليج يرفع أسعار المدخلات الكيميائية، مما يزيد من أعباء المزارعين.
  • لوجيستيات النقل، إذ إن ارتفاع أسعار النفط يرفع تلقائيًا تكاليف شحن الحبوب من الدول المصدرة إلى الأسواق المستهلكة.

الدولار: الرابح الأكبر

سجل الدولار الأميركي قفزة حادة مقابل العملات الرئيسية، ويرى المحللون أن هذا الارتفاع القوي للدولار يعكس حالة من التخلص الشامل من الأصول ذات المخاطر.

وفي تحول استراتيجي لافت، تفوّق الدولار على الذهب الذي فقد نحو 10% من قيمته منذ شباط الماضي؛ إذ يرى المستثمرون في العملة الأميركية حماية أفضل حاليًا، خاصةً وأن الولايات المتحدة أقل عرضة لتضخم أسعار الطاقة المستوردة مقارنة بالقوى الآسيوية والأوروبية التي تترقب قرارات بنوكها المركزية برفع أسعار الفائدة لمواجهة التكاليف المرتفعة.