خريطة الخراب: كيف توزّعت الأضرار بعد حرب 2026؟

الأضرار

ألحقت حرب عام 2026 الأضرار في الوحدات السكنية في لبنان، حيث يقدر الباحث محمد شمس الدين عدد الوحدات المتضررة بشكل كامل بحوالي 21 ألف وحدة سكنية.

توزّع هذا الدمار جغرافيًا على النحو التالي: 160 وحدة في بيروت وجبل لبنان، و220 وحدة في البقاع، و4900 وحدة في الضاحية الجنوبية، بينما كان النصيب الأكبر في الجنوب بين 13 و15 ألف وحدة سكنية مدمّرة كليًا.

الأضرار
عدد الوحدات السكنية المدمرة كليا

ويشير شمس الدين إلى أن الإحصاءات في المناطق الواقعة خارج ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” تُعد دقيقة نسبيًا، في حين أن المناطق الواقعة ضمنه قد تشهد أرقامًا أعلى بكثير نتيجة عمليات التدمير الممنهجة والتجريف. فعلى سبيل المثال، في حال تدمير مدينة بنت جبيل بشكل شبه كامل، قد يصل عدد الوحدات المدمّرة فيها وحدها إلى نحو 4000 وحدة، ما يرفع إجمالي الدمار في الجنوب إلى أكثر من 13 ألف وحدة. كما أن الإحصاءات اللاحقة في مناطق أخرى مثل الخيام ورشاف وصغبين، قد ترفع العدد الإجمالي للوحدات السكنية المدمرة في الجنوب إلى أكثر من 30 ألف وحدة في حال تعرضها لدمار واسع.

إلى جانب الدمار الكلي، هناك نحو 51 ألف وحدة سكنية متضررة بشكل جزئي. وبذلك، يُقدّر إجمالي الوحدات السكنية المتضررة (كليًا أو جزئيًا) إلى نحو 52 ألف وحدة سكنية حتى الآن. وتُقدّر الكلفة الأولية لإعادة إعمار الوحدات السكنية بما لا يقل عن 3 مليارات دولار، مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض الوحدات (كالقصور) قد تصل كلفة إعادة بنائها إلى مليون دولار للوحدة الواحدة.

الأضرار
الأضرار في الممتلكات والبنى التحتية

أما على صعيد البنية التحتية، فقد بلغت الأضرار نحو 110 ملايين دولار، شملت تدمير جسور وتضرر شبكات الكهرباء، بينما لم تتعرض الاتصالات لأضرار كبيرة، بحسب شمس الدين. كما قُدّرت خسائر القطاع الزراعي بحوالي 170 مليون دولار نتيجة الحرائق وعدم القدرة على الوصول إلى المواسم الزراعية، إضافة إلى نفوق بعض المواشي، مع احتمال ارتفاع هذه الخسائر في حال تعذر الوصول إلى مواسم الزيتون والتبغ.

 كذلك، قُدّرت الخسائر في السيارات ومختلف وسائل النقل بحوالي 15 مليون دولار.

بذلك، يصل إجمالي الخسائر التقديرية إلى نحو 3.5 مليارات دولار، بانتظار إجراء مسوحات ميدانية دقيقة لتحديد الحجم الحقيقي للأضرار.